العبادي يستعين بقوات الردع لفض النزاعات العشائرية

الخميس 2016/09/08
وضع أمني يستدعي قوة خاصة

بغداد - نقلت مصادر محلية عراقية أن النزاعات العشائرية في محافظة ميسان (جنوب العراق) وصلت إلى حدّ استدعى إيعاز رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إرسال قوة أمنية من بغداد.

ونقل عن جاسب كاظم الحجاجي نائب محافظ ميسان أن العبادي أمر الأربعاء بإرسال قوة عسكرية مكونة من لواء من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية لتتولى مهمة إنهاء النزاعات العشائريـة في المحافظـة.

وجاء قرار العبادي إثر زيارة قام بها الأربعاء إلى المحافظة لمناقشة ملفات الأمن والخدمات. وذكرت الأنباء أن كبار الضباط رافقوا العبادي واطّلعوا على الإجراءات الأمنية الخاصة بوصول القوة العسكرية.

وكان وفد برئاسة محافظ ميسان وعضوية عدد من أعضاء مجلس المحافظة، قد توجه إلى بغداد قبل أسبوع والتقى برئيس الوزراء لبحث الوضع الأمني وسبل الحدّ من النزاعات العشائرية في المحافظة. وقد رفع الوفد في هذا الإطار، حسب محمد مجيد عضو مجلس المحافظة، “طلبا إلى رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي يتضمن إرسال قوة عسكرية خاصة تتولى مهمة إنهاء النزاعات العشائرية”.

وأتى قرار إرسال لواء من الرد السريع لتولي المهمة، بعد عجز سجلته الأجهزة الأمنية بالمحافظة عن التصدي لهذا النوع من النزاعات التي تستخدم خلالها الأسلحة المتوسطة والخفيفة.

وكان عضو مجلس المحافظة زاهي عبدالواحد البزوني قد دعا قبل أيام إلى القيام بعمليات عسكرية لحلّ النزاعات العشائرية، معتبرا أن المؤتمرات العشائرية لم تعد قادرة على وقف المواجهات، كما دعا إلى وضع حد للتجاوزات التي ترتكب باسم العشائر.

ويُرجع البعض من المراقبين أمر المواجهات العشائرية إلى عملية تغييب الدولة العراقية التي بدأت غداة غزو العراق عام 2003، ما دفع العراقيين إلى العودة إلى أنظمة ما قبل الدولة الحديثة لتصريف شؤونهم والتحكم في نزاعاتهم، وفي مقدمة تلك الأنظمة النظام العشائري، الذي اعتقد الكثيرون أنه لفظ أنفاسه في سبعينات القرن الماضي.

ورأت أوساط معنية بشؤون العشائر أن النظام العشائري استعاد قوته حين سعت الدولة الحالية إلى الاستعانة به في التصدي للمنظمات الإرهابية، فظهرت “الصحوات” في غرب العراق لتهزم تنظيم القاعدة، وهو ما شجع عشائر الجنوب على التسلح، الأمر الذي أدى إلى أن تلجأ تلك العشائر إلى حل نزاعاتها الداخلية عن طريق السلاح.

1