العبادي يعترف: داعش خصم شرس

الخميس 2015/04/16
العبادي: تنظيم داعش في وضع متأزم لذلك يظهر قتالا شرسا

واشنطن- قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان تنظيم الدولة الاسلامية مازال خصما "شرسا" وان حكومته تعطي أولوية لاستعادة مدينة بيجي التي توجد بها مصفاة نفطية ومحافظة الانبار حيث يشن المتشددون هجمات على القوات الحكومية.

ومتحدثا الي الصحفيين بعد يوم من اجتماع في البيت الابيض مع الرئيس الاميركي باراك اوباما قدم العبادي صورة متباينة لضعف الجماعة المتشددة بعد ثمانية اشهر من بدء الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وتقدر الولايات المتحدة ان تنظيم الدولة الاسلامية خسر حوالي ربع المناطق التي سيطر عليها في العراق. واعلن العبادي نفسه مؤخرا عن انتصار رئيسي باستعادة مدينة تكريت.

وبدا العبادي متحفظا عندما سئل عما اذا كانت هزيمة الجماعة المتشددة تلوح في الافق مع اقتراب حملة عسكرية كبيرة قائلا ان الجماعة تسير في ذلك المسار لكنها مازالت تظهر صمودا وقدرة كبيرة على المناورة. واضاف قائلا "انهم عقائديون وفي وضع متأزم. ولهذا هم يظهرون قتالا شرسا."

وتعتقد السلطات العراقية ان نسبة المجندين الاجانب في صفوف الدولة الاسلامية تزايدت بشكل كبير في الاشهر القليلة الماضية فيما قال العبادي انها ربما تكون علامة على ضعف التجنيد بين العراقيين. واضاف ان بعض المقاتلين يعتقد انهم من اصول شيشانية سمعوا وهم يتحدثون الروسية في اتصالات جرى اعتراضها.

وحقق مسلحو الدولة الاسلامية بعض التقدم في غرب العراق الاربعاء باجتياحهم بضع قرى على مشارف الرمادي عاصمة محافظة الانبار.

وأعلن العبادي هذا الشهر حملة جديدة في الانبار تستهدف البناء على الانتصار الذي تحقق في تكريت. وأبلغ الصحفيين ايضا في واشنطن ان بيجي تحظى بأولوية.

وسئل عن جهوده لتسليح قوات العشائر السنية في الانبار فقال انه يوجد الان حوالي 5000 مقاتل سني لديهم اسلحة مضيفا انهم يريدون المزيد من الاسلحة المتطورة مثل الرشاشات الثقيلة لكن بغداد ليس لديها فائض من تلك الاسلحة.

واعترف العبادي ايضا بان المعركة الرئيسية لاستعادة الموصل -ثاني اكبر مدينة في العراق- ما زال امامها أشهر ولن تحدث الا بعد شهر رمضان الذي ينتهي في متصف يوليو تموزو. وقال مسؤول عسكري اميركي مؤخرا ان حرارة الصيف الشديدة بعد رمضان يجعل أي مسعى لاستعادة الموصل قبل الخربف غير مرجح.

وكان العبادي قد ذكر قبيل مغادرته واشنطن إنه سيطلب من الولايات المتحدة الأميركية المزيد من التسليح وذلك قبيل معركتي الأنبار والموصل.

كما طالب العبادي علاوة على السلاح والغارات، بـ"إجراءات حازمة" لوقف تدفق المقاتلين الأجانب للعراق، وبجهد من المجتمع الدولي لوقف تهريب النفط والآثار، وهي من مصادر دخل المتطرفين.

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي أكد الإثنين أن الأشهر الأخيرة شهدت دعما جيدا من التحالف الدولي في مجال التسليح. وأضاف "شاهدنا خلال الأشهر الأخيرة تقدماً كبيراً في الإسناد الجوي من قبل التحالف الدولي وكذلك زيادة عدد المدربين"، الذين يؤهلون القوات العراقية للقتال ضد التنظيم الذي يسيطر منذ حزيران على مساحات واسعة من البلاد، إلا أنه أوضح أن "العراق يحتاج إلى المزيد من التسليح".

ويزور العبادي الولايات المتحدة لعدة أيام على رأس وفد وزاري يضم وزراء الدفاع والمالية والنفط والتعليم العالي ومستشار الأمن الوطني تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما. يذكر أن هذه هي الزيارة الأولى للعبادي للعاصمة الأميركية منذ توليه منصبه في أغسطس 2014

1