العبادي يعد بتسليح عشائر الأنبار لمواجهة داعش

الجمعة 2015/07/03
آمال كبرى يعقدها أطفال العراق على أبناء العشائر السنية لطرد مقاتلي داعش

بغداد - أفادت الرئاسة العراقية، أمس الخميس، أن رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان «اتفقت على الإسراع في تسليح وتدريب مقاتلي العشائر السنية في شمال وغرب البلاد ليتسنى لهم استعادة مناطقهم من تنظيم داعش».

وقالت الرئاسة في بيان لها، «إن الرئاسات العراقية توصلت للاتفاق خلال اجتماع عقد في منزل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ببغداد».

وأكّد الاجتماع، الذي حضره معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري ونوابهم، إضافة الى رئيس مجلس القضاء الأعلى «على ضرورة مواصلة تطوير جهد الدولة العسكري والأمني والاستخباري وتسريع تأطير وتدريب وتسليح مقاتلي المناطق المحتلة، وخاصة من أبناء محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى»، وهي محافظات يقطنها السنة.

كما اتفقوا على «تشكيل لجنة للإشراف على الخطوات العملية لتحقيق المصالحة وإعداد ورقة بتوصياتها لتقديمها إلى الاجتماع القادم».

ويسيطر داعش على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق؛ حيث الأكثرية السنية، منذ صيف العام الماضي، وتدور هناك معارك عنيفة بين المتشددين والقوات العراقية ومقاتلين متحالفين معها من العشائر السنية والحشد الشعبي.

وتضغط الولايات المتحدة الأميركية على بغداد لتسليح العشائر السنية لاستعادة مناطقها، بعد انتكاسة منيت بها القوات العراقية قبل نحو شهرين عندما خسرت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار لصالح مقاتلي داعش.

وسبق لحكومة حيدر العبادي أن أعلنت أنها ستسلح العشائر في الأنبار لمواجهة داعش، إلا أن ذلك لم يحدث إلا في حدود ضيقة.

وتصطدم المطالبات بتسليح أبناء العشائر السنية برفض واسع تبديه قيادات الحشد، حيث يصر هؤلاء على استبعادهم من معركة تحرير العراق من التنظيمات المتطرفة.

ويقول مراقبون للوضع السياسي والأمني في العراق إن صناع القرار في طهران ليسوا قلقون من المحاولات الأميركية والعربية لتسليح العشائر السنية في العراق بما يسمح لها بأن تتحول إلى قوة ذات بال على الأرض، وهو ما يحقق هدفين الأول امتلاك أسلحة تمكن العشائر من الدفاع عن نفسها في مواجهة داعش، ومن ثمة سحب البساط من تحت أقدام ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية التي تريد أن تبدو كقوة وحيدة منقذة للعراق.

ويمكّن الهدف الثاني لتسليح العشائر السنية من أن تمتلك قوة دفاع ذاتي، ليس لمواجهة داعش، فهذا أمر ظرفي، ولكن لمواجهة تمدد الميليشيا الشيعية، ومن ثمة تقليص هامش المناورة الإيرانية في السيطرة على العراق.

وكشفت تقارير إخبارية في الآونة الأخيرة بدء وصول عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي العراقية للمشاركة في معارك مرتقبة، أعلنت عنها بغداد الأسبوع الماضي في محافظة الأنبار، وتهدف لاستعادة السيطرة عليها من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية». وقدرت تقارير مشاركة الحرس الثوري في معارك الأنبار القادمة بـ4 آلاف عنصر مصحوبين بآلياتهم العسكرية.

ويقول مراقبون للشأن السياسي في العراق إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، وافق على دخول قوات الحرس الثوري بعد ضغوط كبيرة مورست عليه من قبل ميليشيات الحشد الشعبي.

3