العبادي يعفو عن العسكريين الفارين أمام داعش

الخميس 2015/04/30
جمع القوات قبل المعركة الفاصلة مع التنظيم المتطرف

بغداد - أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، عفوا عن الجنود وافراد الامن الفارين او المتغيبين، بشرط ان يلتحقوا بوحداتهم خلال شهر، بحسب ما اعلن مكتبه الاعلامي الخميس.

ولم يتضح ما إذا كان القرار يشمل الجنود "الفضائيين" في الجيش، في اشارة الى عشرات الآلاف من العناصر المسجلين على جداول الرواتب، من دون ان يكونوا حاضرين فعليا.

وجاء في بيان مكتب العبادي "قرر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إيقاف الاجراءات القانونية بحق منسوبي القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي بصورة نهائية عن عدد من الجرائم".

وتشمل هذه الجرائم، بحسب البيان، حالات "الهروب، التغيب والغياب، التمارض أو إلحاق الاذى بالنفس للتخلص من الخدمة، الجرائم المخلة بالنظام العسكري وشؤون الخدمة، وتجاوز شؤون الخدمة".

وأوضح البيان ان "على المشمولين بإيقاف الاجراءات القانونية (...) الالتحاق بوحداتهم خلال مدة اقصاها 30 يوما من تاريخ صدوره"، والا "تتخذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين".

وانهارت العديد من قطعات الجيش العراقي في يونيو الماضي، في وجه هجوم كاسح شنه تنظيم الدولة الاسلامية وأدى الى سيطرته على مناطق واسعة من شمال البلاد وغربها.

وقامت اعداد كبيرة من الجنود ورجال الشرطة، بخلع الملابس العسكرية واستبدالها بأخرى مدنية قبل الهرب، تاركين اسلحتهم ومعداتهم صيدا سهلا للتنظيم المتطرف الذي يسيطر ايضا على مساحات من سوريا المجاورة.

واستثنى القرار سلسلة من الجرائم الاخرى، أبرزها تلك المتعلقة بأمن الدولة والسرقة وجرائم الشرف واساءة استخدام النفوذ.

وبعد الانهيار الذي تعرضت له في يونيو، تمكنت القوات العراقية من استعادة بعض المناطق التي سيطر عليها المتطرفون، بدعم من ضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، ودعم لوجستي واستشاري من طهران.

وكانت القوات العراقية، قد بدأت في الثامن من ابريل الجاري، حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من تنظيم داعش، وهي محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول هي سوريا والأردن والسعودية.

وكانت صحراء الأنبار أولى الأماكن التي أوجد فيها داعش موطئ قدم قبل شن هجوم على الفلوجة، كبرى مدن المحافظة، الواقعة غربي العراق، والسيطرة عليها مطلع عام 2014.

وبالرغم من خسارة داعش الكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق) ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أن التنظيم ما زال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها منذ مطلع عام 2014 ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

ونزح عشرات الآلاف من العراقيين من محافظة الأنبار باتجاه بغداد وسط البلاد ومناطق أخرى شمال وجنوب البلاد، نتيجة اشتداد المواجهات بين تنظيم داعش الذي يسيطر على غالبية مناطق المحافظة منذ مطلع 2014 والقوات الحكومية في مدينة الرمادي، مركز المحافظة.

وفي 10 يونيو 2014، سيطر داعش على مدينة الموصل قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها والبيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها داعش، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

1