العبادي يفتح المنطقة الخضراء أمام العراقيين

الاثنين 2015/10/05
المنطقة الخضراء تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية

بغداد- اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس الاحد فتح "المنطقة الخضراء" التي تخضع لاجراءات امنية مشددة ببغداد وحيث توجد مقار الحكومة والعديد من السفارات، امام الجمهور مع الابقاء على بعض القيود.

وهذه المنطقة البالغة مساحتها عشرة كلم مربعة في قلب بغداد تم احتلالها اثناء الغزو الاميركي للعراق في 2003 واصبحت تضم مقر السفارة الاميركية.

واصبحت لدى العراقيين رمزا للاحتلال الاميركي قبل نقل ادارتها الى السلطات العراقية في 2009.

والاجراء الجديد يتيح وصولا محدودا الى هذه المنطقة الواسعة من العاصمة العراقية حيث ان السير في معظم شوارعها يحتاج حمل شارة خاصة، لكن من شانه ان يجتذب الاهالي ويخفف زحمة المرور في بغداد.

وكان العبادي اعلن نهاية اغسطس عن قرب فتح المنطقة الخضراء اثر سلسلة من التظاهرات ضد الفساد، وطلب من قوات الامن القيام بكل ما هو ضروري لضمان تمكين المواطن العراقي من السير فيها.

وقبل الغزو الاميركي للعراق في 2003 كانت هذه المنطقة تؤوي قصور الرئيس الراحل صدام حسين وباقي مسؤولي النظام.

وتم احتلال القصر الرئاسي اثر 2003 من قبل القوات الاجنبية ثم من قبل الطبقة السياسية العراقية الجديدة المتهمة اليوم بتفشي الفساد بينها.

وظلت المنطقة الخضراء لسنوات هدفا لهجمات وهي محاطة باسوار عالية من الاسمنت المسلح ومحمية بدبابات وعربات مصفحة ومن قبل نخبة القوات الخاصة في الامن. وانسحبت القوات الاميركية من العراق في نهاية 2011.

وكانت المنطقة التي تبلغ مساحتها عشرة كيلومترات مربعة على ضفة نهر دجلة محظورة إلى حد بعيد بالنسبة للعراقيين العاديين جراء المخاوف الأمنية من بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 للإطاحة بنظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

وتضم المنطقة الخضراء مباني حكومية وسفارات أجنبية بينها سفارة الولايات المتحدة. وترمز المنطقة لعزلة حكام العراق عن المواطنين وتتسبب في تعطيل مروري كبير في المدينة التي يقطنها سبعة ملايين نسمة.

وقال مسؤولو أمن إن مدخلي المنطقة الخضراء فتحا أمام المواطنين العاديين وإن القوات الخاصة التابعة للجيش ستتولى مهمة الحفاظ على الأمن.

وقال سعد الحديثي إن العبادي بنفسه كان في استقبال بعض المواطنين بسياراتهم لدى دخولهم المنطقة الخضراء الأحد عبر واحد من المداخل التي افتتحت في الآونة الأخيرة.

وقال العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية إن القوات الخاصة التابعة للجيش ستضمن بالتنسيق مع العملية الأمنية ببغداد أن يستتب الأمن لمنع أي هجمات.

ويحاول العبادي تطبيق إصلاحات داخل نظام الحكم في العراق بهدف مكافحة الكسب غير المشروع وعدم الكفاءة اللذين يقول إنهما حرما العراقيين من الخدمات الأساسية بينما قوضا قدرة قوات الحكومة في المعارك ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الشمال والغرب.

وتهدف مبادرته لتقليص الجهاز الحكومي وإلغاء الحصص الطائفية والحزبية لتولي مناصب الدولة وإعادة فتح تحقيقات في قضايا فساد. كما تعطي المبادرة رئيس الوزراء حق فصل المحافظين ورؤساء البلديات.

وأعلن العبادي الحزمة الأولى من الإصلاحات في وقت سابق هذا الشهر في أعقاب دعوة المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة وبعد مظاهرات في الشوارع لمدة أسابيع للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ووضع حد للكسب غير المشروع.

وأمر أيضا بتشكيل لجنة قانونية بتشكيل لجان قانونية مختصة "لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات... وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياقات القانونية إلى الدولة."

1