العبادي يقر دفع أجور الموظفين في كردستان

وزارة المالية العراقية تعلن عن دفع رواتب جميع العاملين في كردستان بما فيهم قوات البيشمركة.
الاثنين 2018/03/19
القرار يشمل البيشمركة

بغداد - وافقت الحكومة العراقية، الاثنين، على دفع أجور الموظفين وقوات الأمن في إقليم كردستان، وذلك ضمن خطوة عملية أخرى لإعادة التهدئة عقب استفتاء الإقليم على تقرير المصير والذي أثار أزمة عاصفة بين الطرفين.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة العراقية إن بغداد وافقت على دفع أجور الموظفين وقوات الأمن في إقليم كردستان.

وأضاف أن وزارة المالية الاتحادية حوّلت 317 مليار دينار عراقي (267 مليون دولار) لوزارة المالية في الإقليم.

وأوضحت رئاسة الحكومة العراقية أن "وزارة المالية الاتحادية تطلق رواتب جميع موظفي إقليم كردستان بضمنهم البيشمركة مع التأكيد على استمرار التدقيق لضمان وصول الرواتب إلى مستحقيها".

وتأتي هذه الخطوة بعد أن قررت الحكومة إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في كردستان أمام الرحلات الدولية، وذلك بعد ستة أشهر من الحظر، وبعد موافقة حكومة الإقليم على إخضاعهما لسلطة الحكومة الاتحادية.

وفرضت بغداد نهاية سبتمبر حظرا على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية، بعد أيام من الاستفتاء حول مستقبل كردستان اعتبرته بغداد غير قانوني.

وفشلت حكومة الإقليم الكردي في إيجاد بديل لبغداد من أجل توفير السيولة المالية اللازمة لإدارة ثلاث محافظات في شمال العراق، وواجهت أزمة مالية خانقة أثارت ضدها احتجاجات شعبية كادت تطيح بها.

ولم يبق أمام أربيل للخروج من أزمتها المالية سوى بغداد التي سبق لها أن قطعت رواتب الموظفين الأكراد بسبب خلاف حول إدارة نفط كردستان.

ويقول مراقبون إنّ أكراد العراق بعد أن تخلّت عنهم الولايات المتحدة صاروا مضطرين لاتباع سياسات عملية، يمكن أن تبعدهم عن تأثير المواقف الإقليمية التي لا تصبّ في مصلحتهم وبالأخصّ منها الموقف التركي المناوئ علنا لأيّ محاولة كردية للإعلان عن الوجود ككيان حتى وإن كان ذلك الإعلان صوريّا ومن أجل الاستعراض.

وحسب هؤلاء فإنّ ما فعله الأكراد مرغمين يؤكد أنهم في أسوأ أحوالهم عراقيا وإقليميا، وأنّ حالة الضعف تلك ورقة رابحة بيد الحكومة العراقية لإعادة تنظيم الدولة على أسس مختلفة، ولكن ذلك مرتبط بقدرة تلك الحكومة على عدم التعامل مع المسألة من موقع المنتصر. وقد تنقلب الأمور رأسا على عقب إذا ما استهانت الحكومة بما قدّمه الأكراد من تنازلات. ذلك لأن التخلي الأميركي عنهم لن يكون طويل الأمد.

ولعبت كل من تركيا وإيران دورا بارزا في إجهاض حلم الاستقلال الكردي في العراق لما يمكن أن يحركه من طموح لدى القومية الكردية المنتشرة في أجزاء واسعة من أراضي البلدين المجاورين للعراق، فيما بدا الموقف الأميركي مخيّبا لقيادة كردستان بعد أن اعتبرت واشنطن الاستفتاء الكردي خطوة غير مناسبة.