العبادي يقيل مسؤولي الأمن والاستخبارات في بغداد بعد هجوم الكرادة

السبت 2016/07/09
القضاء على الفساد في وزارة الداخلية

بغداد- اقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة ثلاثة مسؤولين امنيين في بغداد من مناصبهم بعد اعتداء في الكرادة اوقع 292 قتيلا الاحد وبعد ساعات على هجوم جديد اودى بحياة 40 شخصا وتبناهما تنظيم داعش.

كما اعلن العبادي الجمعة قبول استقالة وزير الداخلية محمد الغبان الذي قدم استقالته اثر الاعتداء الانتحاري الذي وقع الاحد بحافلة ركاب صغيرة مفخخة في حي الكرادة المكتظ.

وتبنى اعتداء الكرادة الذي ادى ايضا الى اضرار هائلة، تنظيم داعش الذي ما زال قادرا على الضرب بهجمات انتحارية تؤدي الى سقوط اعداد كبيرة من التقلى، رغم الهزائم التي لحقت به.

وقع اعتداء الكرادة الذي يعد احد الهجمات الاكثر دموية منذ الغزو الأميركي للعراق (2003-2011)، اثناء تسوق العراقيين قبل عيد الفطر.

وقال مكتب رئيس الحكومة في بيان ان "رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اصدر الجمعة امرا باعفاء قائد عمليات بغداد من منصبه، واعفاء مسؤولي الامن والاستخبارات في بغداد من مناصبهم". وقائد عمليات بغداد هو الفريق عبد الامير الشمري.

واوضح مصدر مقرب من العبادي ان المسؤولين الآخرين اللذين تم اعفاؤهما، هما رئيس استخبارات بغداد في وزارة الداخلية، والمسؤول عن أمن العاصمة في مكتب مستشار الامن الوطني.

وجاء قرار رئيس الوزراء بعد ايام على تقديم وزير الداخلية محمد الغبان استقالته التي اعلن العبادي الجمعة انه قبلها في الحال. وقال العبادي في بيان ان "وزير الداخلية قدم استقالته وقبلتها في اليوم نفسه"، مشددا على ان "وزارة الداخلية هي لكل المواطنين ويجب ان تكون بعيدة عن التحزب والتسييس".

وتعهد رئيس الوزراء "القضاء على الفساد في وزارة الداخلية"، مؤكدا ان "الفاسد لن نجعله يشعر بالراحة والامان وسنلاحقه اينما كان".

وكان الغبان عزا سبب تقديمه استقالته الى "تقاطع الصلاحيات الامنية وعدم التنسيق الموحد للاجهزة الأمنية"، مشيرا الى "خلل اساسي" في هذا القطاع.

وقال الغبان ان الشاحنة الصغيرة المفخخة في الكرادة أتت من محافظة ديالى شمال شرق العاصمة، ما يعني انها تمكنت من عبور نقاط المراقبة الامنية بلا عراقيل. وقبل العبادي استقالة وزير الداخلية.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم بحسب ما اوردت وكالة "اعماق" التي تنقل اخبار التنظيم الذي غالبا ما يستهدف المدنيين الشيعة.

وافادت الوكالة الجمعة ان "خمسة انغماسيين من الدولة الإسلامية هاجموا قبل منتصف ليل الجمعة تجمعا للحشد الشيعي عند مرقد محمد بن علي الهادي في قضاء بلد بصلاح الدين وقتلوا حراسه وتواجهوا مع عناصر الامن على مدى ساعات قبل ان يفجروا احزمتهم". ولم يشر بيان التنظيم الى اطلاق قذائف هاون.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى العراق جان كوبيس في بيان "من الواضح أن هذا الهجوم الجبان ضد الضريح يهدف الى احياء التوترات الطائفية وإدخال العراق في الايام المظلمة للصراع الطائفي".

ويشكل الشيعة غالبية سكان بلد الا ان المدينة محاطة بمناطق ريفية كثيرة ذات اكثرية سنية. وتسيطر القوات العراقية على جزء كبير من محافظة صلاح الدين وطردت التنظيم الجهادي من كبرى مدنها تكريت ومدينة بيجي.

وكان تنظيم داعش استولى على المدينتين بعد هجوم ساحق في يونيو 2014 سمح له بالاستيلاء على مساحات واسعة، في مواجهة تفكك القوات العراقية.

لكن بعد اشهر وبمساعدة من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ومن العشائر وقوات الحشد الشعبي، بدأت القوات العراقية تتقدم على التنظيم الجهادي.

في سياق متصل، أعلن مصدر عسكري عراقي السبت الشروع بعملية تطهير مناطق شمال الرمادي، بعد استكمال عملية تحريرها من سيطرة تنظيم داعش.

وقال العقيد أحمد الدليمي، من قيادة عمليات الأنبار إن القطعات العسكرية تمكنت من خوض معارك تحرير قرى البوريشة والطوي الواقعتان شمال مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم داعش، بعد سقوطها مجددا بيد عناصره.

وأضاف الدليمي أن القطعات العسكرية تمكنت من التقدم من ثلاثة محاور، رافقها قصف جوي لطيران التحالف الدولي والعراقي ومدفعية الجيش العراقي على معاقل تنظيم داعش، والتي أسفرت عن قتل أكثر من 19 عنصرا وتدمير العشرات من الآليات. وأشار إلى هروب اعداد منهم الى مناطق جزيرة الخالدية، فيما قتل خمسة عناصر من القوات الأمنية منذ انطلاق المعارك قبل يومين.

وأكد الدليمي أن القطعات العسكرية شكلت لجانا وشرعت بعمليات تطهير المنازل والطرق من المواد المتفجرة التي زرعها عناصر تنظيم داعش، ونصب العشرات من النقاط الأمنية لمنع دخول وصد أي هجوم لداعش لعدم سقوطها مرة اخرى، بعد ان حررتها القطعات العسكرية في وقت سابق عند تحرير مدينة الرمادي مطلع العام الحالي.

وقال إن قوات جهاز مكافحة الارهاب وافواج الشرطة وقطعات من عمليات الانبار، تستعد الآن للانطلاق بعملية كبرى لتحرير قرى جزيرة الخالدية من سيطرة تنظيم داعش، مضيفا أنه لم يتبق سوى أجزاء قليلة منها تحت سيطرة داعش حيث تستعد القطعات لطرد العناصر الارهابية وبسط السيطرة عليها.

1