العبادي ينأى بالعراق عن الصراع بين واشنطن وطهران

رئيس الوزراء العراقي يؤكد أنه يريد "التوازن" بين علاقات بغداد مع الولايات المتحدة وإيران.
الأربعاء 2018/03/28
حكومة معتدلة تخدم مصالح البلاد

بغداد - سعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى إبعاد بغداد عن أي صراع بين الولايات المتحدة وإيران داخل الأراضي العراقية، في ظل تصاعد المخاوف من تحول البلد إلى صراع علني بين الجهتين على خلفية التوتر بشأن الاتفاق النووي الإيراني المثير للجدل.

ويعد تصريح العبادي محاولة لإحداث "توازن" بين العلاقة بين بغداد وواشنطن من جهة، وبغداد وطهران من جهة أخرى، خاصة أن العراق مقبل على انتخابات عامة تتنافس عليها أحزاب سياسية موالية لإيران.

وصعدت أحزاب وميليشيات موالية لطهران من نبرة تهديداتها للوجود العسكري الأميركي في البلد، خاصة مع حديث أميركي عن إبقاء القوات في العراق. ولا تخلو هذه التهديدات من ارتباطها الوثيق بتصاعد الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق النووي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل الحلفاء الأوروبيين مهلة في يناير الماضي بشأن تصحيح الاتفاق النووي المثير للجدل مع إيران. ويتوقع مسؤولون أميركيون أن ينسحب ترامب من الاتفاق الذي يرى أنه "سيء جدا" ولا يخدم مصالح الولايات المتحدة.

ويتخوف العراقيون من أن تكون بلدهم الواجهة الأولى للصراع بين الولايات المتحدة وإيران خاصة في ظل وجود ميليشيات وأحزاب سياسية موالية لطهران.

ويعمل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على التخفيف من حدة التوتر الناجم عن هذا الملف، والصراع على النفوذ بين البلدين.

وصرح العبادي بأنه يريد تحقيق “توازن” في علاقاته مع واشنطن ومع طهران حيث قال إن هذه السياسة تصب في صالح بغداد.

وأضاف خلال مؤتمر للطاقة في بغداد أن العراق يريد "ينأى بنفسه" عن التوتر بين إيران والولايات المتحدة، معبرا عن أمله في ألا تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران.

ويعد العراق ساحة للتنافس على النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران منذ الغزو الأميركي عام 2003. كما فرضت إيران نفسها على الساحة العراقية بحجة حماية الأماكن والمزارات الدينية الشيعية، ونشرت مستشارين عسكريين والمئات من قوات الحرس الثوري التي ضد تحت شعار محاربة "داعش".

كما شجعت سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الدور الإيراني على ممارسة تأثيرات في التوازنات الداخلية العراقية، حيث رحبت بالدور الإيراني في العراق ومنح طهران الضوء الأخضر للتمادي في ترسيخ نفوذها.