العبادي ينفي علمه المسبق باتفاق داعش وحزب الله

الخميس 2017/08/31
نصرالله غير محرج من الاتفاق مع داعش

بغداد - نفى مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة، علمها بالاتفاق المبرم بين حزب الله اللبناني وتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي لنقل عناصر الأخير باتجاه الحدود العراقية السورية.

وجاءت تصريحات مكتب العبادي بعد أن تداولت وسائل إعلام محسوبة على إيران أخبارا حول علم حكومة بغداد بالاتفاق الأخير مع داعش في لبنان.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الحكومة العراقية في بيان "تداولت قناة الميادين (لبنانية مقربة من حزب الله) ووكالة أنباء فارس (إيرانية) اخبارا كاذبة وملفقة حول عّلم الحكومة العراقية بالاتفاق الذي حصل لنقل مئات من عناصر داعش الارهابي إلى مدينة البوكمال السورية بمحاذاة الحدود العراقية".

وأضاف "نحن في الوقت الذي ننفي فيه نفيا قاطعا صحة هذه الأنباء ونأسف لاعتماد معلومات خاطئة وأخبار كاذبة في التعامل مع موضوع حساس يمس الأمن الوطني العراقي، فإننا نؤكد أن العراق لم يكن على علم بهذا الاتفاق ولم نطلع عليه ولم يؤخذ رأي الحكومة العراقية فيه وحدث بعيدا عنا بشكل كامل".

ورفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل يومين اتفاق حزب الله وتنظيم داعش برعاية النظام السوري، مبديا استغرابه من التفاوض مع عناصر داعش.

وعبر العبادي عن قلق بغداد من الاتفاق واعتبر أن نقل الجهاديين إلى مكان قريب من الحدود العراقية "غير مقبول".

وبدأت الاثنين الماضي حافلات بنقل مسلحي داعش من جرود القلمون الغربي بريف دمشق السورية إلى دير الزور (شرق)، ضمن اتفاق بين حزب الله وحليفه النظام السوري مع التنظيم يقضي بإجلاء مسلحيه المتبقّين على الحدود مع لبنان إلى شرقي سوريا باتجاه الحدود العراقية.

وأعلن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن تنفيذ غارة جوية لعرقلة تقدم حافلات تقل مسلحين من التنظيم الإرهابي.

وكان التحالف هدد بأنه سيقصف القافلة إذا تسنى له ذلك عملا بالإجراءات المتبعة، معتبرا انه لا يجوز نقل "إرهابيين" من مكان إلى آخر.

وأبرم الاتفاق بعد أسبوع من المعارك التي خاضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري في القلمون الغربي في سوريا، وخاضها الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع في الجانب اللبناني.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يوم الخميس إن حزبه اضطر إلى إبرام اتفاق الإجلاء مع تنظيم الدولة الإسلامية لمعرفة مكان رفات ثمانية جنود لبنانيين اختطفوا عام 2014 ويرجح ان التنظيم المتطرف قام بتصفيتهم.

كما أوضح نصرالله أنه سافر إلى دمشق للاجتماع مع الرئيس بشار الأسد ليطلب إجلاء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من جيب على الحدود بين البلدين.

ولم يتحدث نصرالله، وهو حليف مقرب للأسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من ست سنوات، علنا عن ذهابه إلى دمشق منذ فترة طويلة وجاءت تصريحاته بعد انتقادات حادة للاتفاق الذي أدى إلى عملية الإجلاء.

وقال نصر الله إنه طلب من الأسد الموافقة على اتفاق يغادر بموجبه عناصر من الدولة الإسلامية إلى شرق سوريا من أجل معرفة مصير جنود لبنانيين كان التنظيم قد أسرهم، مشيرا إلى أن الأسد وافق رغم ما يسببه الاتفاق من حرج بالنسبة له.

وكان المئات من عناصر تنظيم داعش قد انسحبوا، يوم الاثنين الماضي، من منطقة حدودية بين لبنان وسوريا، بناء على اتفاق يتيح لهم الذهاب إلى مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، التي يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا.

وخاض الجيش اللبناني على مدار تسعة أيام قتالا ضد مسلحي داعش، في أطراف بلدات رأس بعلبك والقاع والفاكهة (شرق)، سقط له خلالها 6 قتلى و17 جريحا من الجيش، فيما تم تدمير مواقع للتنظيم وقتل العشرات من مسلحيه، بحسب بيانات رسمية.

1