العبادي يهون من حرق ونهب المنازل والمتاجر في تكريت

الثلاثاء 2015/04/07


حرق متاجر ومنازل تكريت مبهج لعناصر الميليشيات

بغداد - هون رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من أعمال الحرق الواسعة على مدى الأيام القليلة الماضية في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين التي ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، وقال إنها طالت 152 متجرًا ومنزلاً فقط.

وأوضح العبادي، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم شمال العراق مسعود البارزاني في أربيل، أن الأجهزة الأمنية اعتقلت أشخاصا تورطوا في عمليات السلب والنهب في المدينة، وأكد على أن الدولة العراقية تدين أي تجاوز على أملاك المواطنين في أي مكان.

إلا ان مصادر صحفية عراقية أكدت ان السلطات العراقية لم تعتقل أيا من المتسببين في عمليات النهب والحرق، مشيرة إلى ان قادة في الميليشيات يتغاضون عن عمليات النهب التي قام بها عناصر تابعة لهم.

وأضاف "تابعنا التجاوزات التي حصلت في مدينة تكريت، وقمنا باعتقال العديد من المسيئين لسمعة الجيش والحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، حينما قاموا بسرقة بعض الدور وسوف نقدمهم للقضاء".

وأشار إلى أن "عدد المنازل التي تم حرقها في تكريت على يد المخربين، بلغت 67 منزلاً، فيما حرقت هذه العصابات المسيئة 85 محلاً تجاريًا في مدينة يبلغ تعداد سكانها 100 ألف"، لافتًا إلى أن "الحكومة العراقية ستواصل مطاردة هذه العصابات التي تحاول الإساءة لقواتنا الأمنية".

وخلال الأسبوع الماضي، حقق العراق أكبر تقدم على "داعش" منذ صيف العام الماضي عندما استعاد السيطرة على تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

لكن نشوة الانتصار خفت بريقها جراء أعمال حرق ونهب واسعة النطاق لمساكن المدنيين في المدينة التي يقطنها السنة، وتم توجيه الاتهام إلى الميليشيات الشيعية بالوقوف وراءها، إلا أن الأخيرة نفت الاتهامات وألقت باللوم على "عصابات مجرمة".

بدوره، قال البارزاني إن زيارة العبادي "تأتي في وقت مهم وحساس جدًا، وكانت فرصة مهمة للتباحث حول المواضيع التي تهم مستقبلنا"، مضيفًا "تحدثنا عن جميع المسائل ووصلنا إلى تفاهم مشترك من شأنه أن يصب في مصلحة العراق".

وأضاف "هذه الزيارة ستسهم في وضع الأساس لتقوية العلاقات بين الإقليم والحكومة الفيدرالية، وقد تحدثنا عن التنسيق بيننا، وإنهاء المشاكل القائمة".

وتابع "توصلنا إلى اتفاقات وتفاهمات للعمل المشترك من أجل القيام بكل ما من شأنه مصلحة البلد وتحرير العراق بكامله من الإرهابيين"، لافتًا إلى أنه "لا يوجد أي ربط بين الموازنة وعمليات تحرير الموصل".

وكشف رئيس إقليم شمال العراق عن تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة العمليات المشتركة الآن ومستقبلا، قائلا "اتفقنا على حل جميع المشاكل، كما اتفقنا على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة مشاركتنا في عملية تحرير الموصل وسيتم اتخاذ القرار بناء على نتائج هذه الدراسة".

وبالرغم من خسارة "داعش" للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق) ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أن التنظيم ما زال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها منذ مطلع عام 2014 ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

1