العباسي: الحكومة التونسية المقبلة مصغرة وبعيدة عن كل الأحزاب

الاثنين 2014/01/20
حسين العباسي: هناك من يسعى إلى تعطيل الحوار

تونس- أكد حسين العباسي الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل أنّ الأزمة السياسية مازالت مستمرة في تونس وأنّ الأوضاع غير مستقرة لأن هناك أطرافا تسعى إلى تعطيل الحوار الوطني من داخله وخارجه .

وقال العباسي، أمس الأحد في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية وجريدة “الوطن” القطرية، إنّ “الأزمة التونسية مازالت مستمرة ولن تنتهي إلا في اليوم الذي يتوجّه فيه الشعب التونسي إلى صناديق الاقتراع لينتخب رئيس الدولة والبرلمان، ووقتها يمكن القول بأن الأزمة انتهت، ومن الآن حتى الوصول إلى تلك اللحظة فالأزمة تظل قائمة والوضع هشّ”.

واستدرك القيادي النقابي التونسي البارز قائلا “إنّنا الآن أمام مرحلة جديدة مع رئيس الحكومة القادم الذي تمّ اختياره من طرف الحوار الوطني… وسيصلنا خطاب يوجّهه إلى الشعب التونسي يُبيّن فيه الحقائق والوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني وكيفية إدارته لما تبقى من هذه المرحلة الانتقالية” التي ستتوّج بالانتخابات.

واعتبر أنّه يقع على عاتق الحكومة ورئيسها “توفير المناخ الملائم لهذه الانتخابات الضرورية، بحيث تدور في إطار ديمقراطي شفاف ونزيه يقود إلى فترة الاستقرار اللاحقة”، موضحا أنّ هذه الحكومة الجديدة “تتكوّن من شخصيات لديها كفاءات ومستقلة بعيدة عن كلّ الأحزاب، وبالتالي ليس لديها سند حزبي يدعمها ويقف خلفها”.

وأشار إلى أنّ سند الحكومة يتأتّى “من الحوار القائم في البلاد، ومن التزام المجلس التأسيسي بدعمها ومن التفاف الشعب من حولها، لأن الحكومة حينما تكون عارية من سند حزبي، فهي بحاجة إلى سند آخر”، مبرزا أنّه “من النقاط المحورية في خريطة الطريق أن تكون الحكومة مصغّرة وعدد وزرائها 15 لإدارة أزمة من فريق مشهود له بالكفاءة، شخصيات مستقلة وبعيدة عن كلّ الأحزاب، والالتزام بالعدد ليس قرآنا منزلا، بل لرئيس الحكومة الحرية، في أن ينقص العدد أو زيادته بعض الشيء، ولكن بأيّ حال من الأحوال لا ينبغي أن تكون الحكومة أكبر من اللازم مثل الحكومة الحالية”، ملمّحا إلى حكومة حزب “النهضة” الإسلامي الواسعة التي أثقلت كاهل الدولة. ونفى العباسي أن يكون له علاقة شخصيّا بتحديد تشكيلة الحكومة المقبلة أو بأيّ رغبة في الحكم لا على المدى القريب أو البعيد.

وقال في هذا الصدد: “نحن جمعنا الناس للحوار من أجل إيجاد حلول لمشاكلنا، وهذا هو الأساس وليس لدينا طموحات سياسية ولا غايات، فنحن منظمة اجتماعية تدافع عن الفقراء والغلابة والمعطّلين عن العمل، ونلعب دورنا في تحقيق التوازن كلما استدعى الأمر وما زاد عن ذلك سيتمّ عبر الحوار الوطني، ويبقى للأحزاب السياسيّة أن تتنافس فيما بينها عبر الممارسة الديمقراطية”.

2