العباسي يفوز بماراثون "بركان"

الأربعاء 2016/03/30
اندفاع ونظرة استشرافية

الرباط- تمكن العداء المغربي الأصل، البحريني الجنسية، حسن العباسي، من الظفر بفوز مريح بنصف ماراثون الدولي لمدينة بركان المغربية، بلدة منشأ البطل الأولمبي هشام الكروج، المنضم، منذ اعتزاله الميادين العالمية، لماراثون بلدته، وتحويل أجوائه الرياضية إلى مناسبة لخلق إشعاع دولي لإقليمها الشاسع وسط الشمال الشرقي للمملكة المغربية، المعروف بمزارع أشجار البرتقال “البركاني” حلو المذاق، الغني جدا بفيتامين “س”، سر النفس الطويل للبطل هشام الكروج.

لقد تمكن العباسي من تحطيم الرقم القياسي لنصف ماراثون بركان في دورته الثانية، الأحد الماضي، الدورة التي رفع لها المنظمون شعار “تعالوا نجري لبركان”، ورسم لها تقنيو الاتحاد المغربي لألعاب القوى مدارا بيئيا مفتوحا يربط المدينة بمحيطها الزراعي الأخاذ، على مساحة 21 كلم طواها البطل عباسي، المحترف بمملكة البحرين، في توقيت قياسي مدته ساعة و28 ثانية، متبوعا بـ: أبينيه ديغو تسهاي من إثيوبيا وكريسطوفر كيبروطو من كينيا.

أما في صنف النساء، وعلى نفس مساحة سباق الرجال، 21 كلم تمكنت الكينية ديابيبي كوما ليما من الحلول أولا بزمن قدره ساعة و11 دقيقة و50 ثانية متقدمة على كل من مواطنتها بيناه وانغرو و زيناه ديبيبي من إثيوبيا، فيما حلت المغربية سلمى الشرقي في الرتبة الرابعة. وفي تصريح لـ”العرب”، قال البطل هشام الكروج، بصفته رئيس جمعية بني يزناسن، الجهة المنظمة للماراثون بركان، إن نصف الماراثون المنظم بمدينة مسقط رأسه “بركان”، هو فرصة لاكتشاف أبطال مغاربة جدد، وتمكينهم من الاحتكاك بنظرائهم المحترفين من بلدان عالمية أخرى. كما أن تنظيم الماراثون “البركاني”، يضيف الكروج هو أيضا مناسبة لنشر قيم الرياضة وأخلاقها الحميدة بين تلاميذ وتلميذات المدارس، لأن “العقل السليم في الجسم السليم كما تعلمنا”.

وفي نفس السياق، كان الكروج قد نظم ندوة صحافية سابقة للإعلان عن موعد التظاهرة الرياضية، حيث وصفها بالحدث الرياضي المتميز. وأبرز هشام أن جمعيته بني يزناسن، بصفتها الجهة المسؤولة عن تنظيم الماراثون الرياضي، حرصت على جلب أبطال عالميين من داخل المغرب ومن خارجه، ودمجهم مع الشباب لتشجيعهم على ممارسة الرياضة من أجل حمل المشعل خلال الملتقيات المحلية والدولية.

ومن جهته أشاد حسن العباسي البطل المغربي ذو الجنسية البحرينية، الفائز بلقب ماراثون بركان، في تصريح لـ”العرب”، بما لاقاه من عناية وحسن استقبال من طرف المنظمين، و”على الخصوص مثلنا في رياضة ألعاب القوى ببلدي الأصلي المغرب هشام الكروج”، واصفا إياه بالبطل العربي المفخرة في هذه الرياضة الأولمبية التي سيظل اسم هشام الكروج شامخا بها على مر العصور.

أما عن فوزه هو بماراثون بركان، فيصفه العباسي بـ”الفرصة” التي عرف كيف يستغلها منذ بداية السباق، واصفا انطلاقته في بداية السباق بالسريعة جدا وقد أعطته القدرة، والثقة، في الهروب المتقدم، وكذلك قوة تحمله إيقاع ركض الإثيوبي أبينيه ديغو تسهاي والكيني كريسطوفر كيبروطو، اللذين عرف الفائز كيف يتعامل مع أسلوبهما الاحترافي في الجري، خصوصا خلال العشرة كيلومترات الأخيرة لخط الوصول، حيث اعتمد خطة الانفلات السريع والحفاظ على نفس الإيقاع حتى الوصول النهائي.

وخلص العباسي في تصريحه للعرب، إلى أنه كان يستعد للمشاركة في ماراثون لندن، إلا أن اتحاد ألعاب القوى البحريني، الذي يجري لرفع علمه الوطني في الميادين الرياضية، قرر عدم مشاركته في آخر لحظة، فعقد البطل عزمه على حضور المشاركة في ماراثون بلدة “البطل الأولمبي هشام الكروج، لتسجيل حضوري الرياضي التاريخي في مدينة أول الأبطال العرب”.

22