العبور إلى المونديال.. فرحة جديدة تنتظر المغرب

تتطلع الكرة المغربية إلى تحقيق حلم جديد آخر، يتمثل في تأهل المنتخب الأول لمونديال روسيا 2018، بعد غياب امتد لنحو 20 سنة، حيث يحل منتخب الأسود ضيفا على كوت ديفوار، بملعب فيليكس هوفويت بوانيي في ختام تصفيات المونديال.
الثلاثاء 2017/11/07
الطريق إلى روسيا مكشوفة

الرباط- عاشت الكرة المغربية على وقع فرحة تاريخية في نهاية الأسبوع الماضي تتمثل في تتويج الوداد السبت، بلقب دوري أبطال أفريقيا، بعد انتصاره في المباراة النهائية على الأهلي المصري، وهو اللقب الذي غاب عن خزانة الكرة المغربية منذ 18 سنة بعد تتويج الرجاء سنة 1999 أمام فريق الترجي التونسي.

واستعد اتحاد الكرة المغربي بشكل كبير لمباراة كوت ديفوار، من خلال تخصيص مكافآت مالية كبيرة لتحفيز اللاعبين، وتأمين طائرة خاصة لنقل الأسود إلى أبيدجان الخميس، والتكفل بإقامة تضمن كافة مستلزمات الراحة للاعبي المغرب، إضافة إلى مرافقة عدد من أعضاء البرلمان والمؤسسات الحكومية لمنتخب المغربي في رحلته لدعم اللاعبين.

كما وضع اتحاد الكرة المغربي تسهيلات كبيرة أمام أنصار الأسود الراغبين في السفر للكوت ديفوار، حيث يراهن على حضور أكثر من 3 آلاف مشجع في هذه المواجهة المهمة.

وخاض منتخب المغرب مساء الاثنين، أول تمرين له، استعدادا لمواجه كوت ديفوار، في الجولة الأخيرة من تصفيات مونديال روسيا 2018. ويحتاج المنتخب المغربي إلى التعادل على أقل تقدير أمام كوت ديفوار، من أجل التأهل للمحفل العالمي.

ودخل منتخب الأسود بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، معسكرا مغلقا بالرباط، حيث سيجري تدريباته بملحق ملعب مولاي عبدالله. وبدأ لاعبو منتخب المغرب بالتوافد إلى الرباط، قادمين من أوروبا، بعد المشاركة مع أنديتهم الأوروبية.

واكتملت صفوف اللاعبين، حيث التحق بالمعسكر كل من شاركوا في مباريات الأحد. ويخوض منتخب المغرب تمارين الثلاثاء، على أن تسافر بعثة الأسود إلى أبيدجان الأربعاء في طائرة خاصة.

وتعود آخر مشاركة للكرة المغربية في كأس العالم إلى نسخة 1998 بفرنسا، حيث غابت عن نسخ 2002 و2006 و2010 و2014، وهو غياب طويل جعل الجمهور المغربي يصاب بالكثير من الإحباط.

وشاركت الكرة المغربية في أربع نسخ للمونديال وهي 1970 بالمكسيك و1986 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة الأميركية و1998 بفرنسا. ويضع الجمهور المغربي ثقة كبيرة في جيل القائد المهدي بنعطية، من أجل العودة إلى الواجهة العالمية والتأهل للمونديال.

الجمهور المغربي يضع ثقة كبيرة في جيل القائد المهدي بنعطية، من أجل العودة إلى الواجهة العالمية والتأهل للمونديال

وفي هذا السياق أكد المهدي بنعطية، قائد المنتخب المغربي لكرة القدم، جاهزيته لمباراة أسود الأطلس أمام كوت ديفوار. ورغم غياب بنعطية في الفترة الأخيرة عن مباريات فريقه يوفنتوس الإيطالي بالكالتشيو ودوري الأبطال، إلا أنه أكد لمدرب المننتخب هيرفي رينارد، وطبيب الفريق عبدالرزاق هيفتي أنه في ظروف جيدة، وجاهز للمباراة.

ويعول هيرفي رينارد، كثيرا على حضور بنعطية لتأثيره الكبير على المجموعة، وهو الذي كان قد غادر مباراة الغابون الشهر الماضي مصابا قبل 10 دقائق من نهايتها. ويتابع الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، بكثير من القلق والحيرة، الوضع الطبي لبعض اللاعبين المصابين. ويتصدرهم المهدي بنعطية.

كما يواكب رينارد، تطورات إصابة اللاعب أسامة طنان، مع فريقه لاس بالماس الإسباني. وثالث اللاعبين، الذين يثيرون قلق رينارد، هو المهاجم عزيز بوحدوز، نجم سان باولي الألماني، والغائب منذ فترة عن ناديه للإصابة.

واستدعى مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم هيرفيه رينارد 26 لاعبا بينهم لاعب ساوثهامبتون الإنكليزي سفيان بوفال. وأبقى رينارد إلى حد كبير على اللاعبين أنفسهم الذين شاركوا في التصفيات، واستدعى وليد الحجام لاعب أميان الفرنسي للمرة الأولى.

وغاب بوفال (24 عاما) عن اللقاءات الأخيرة للمنتخب، ولا سيما في المراحل السابقة من التصفيات، لأسباب عدة من بينها الإصابات وتراجع مستواه. ويأتي استدعاء اللاعب بعد تقديمه أداء جيدا مع فريقه هذا الموسم، ولا سيما بتسجيله هدفا بمجهود فردي في مرمى وست بروميتش ألبيون في المرحلة التاسعة من الدوري الإنكليزي الممتاز.

من جانبه كشف فوزي لقجع، رئيس اتحاد الكرة المغربي، عن الخطوات التي يقوم بها لمحاولة ضم منير الحدادي، لاعب برشلونة الإسباني، المعار إلى ديبورتيفو ألافيس، للمنتخب المغربي.

وقال لقجع، في تصريحات صحافية “التقيت رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وبحثت معه هذا الأمر، لقد أخبرته خلال لقائنا أنه من غير المعقول قبول تحايل بعض الاتحادات الكروية، وبعض المدربين بأوروبا، حيث يقومون بمنح لاعبين من جنسيات أخرى دقائق معدودة مع المنتخب الأول، لكي يقطعوا عليه طريق اللعب مستقبلا لفائدة بلده الأم”.

وتابع “الأمر غير عادل بالمرة، وأخبرته أنه يتعين إجراء تعديلات على بعض القوانين التي تدعم هذا السلوك، واقتنع رئيس الفيفا بالطرح الذي قدمته”. وأضاف فوزي لقجع “خلال لقائنا طرحت موضوع منير الحدادي، وقلت له إنه من الممكن أن يكون مرجعا لتعديل هذه القوانين، بسبب رغبة اللاعب الكبيرة في تمثيل منتخب المغرب، واصطدامه بالعراقيل التي يضعها أمامه الاتحاد الإسباني”. وختم “لقد سلكت كل الطرق لحل هذا الموضوع، ولا يعقل حرمان لاعب من تلبية رغبته، بفعل قوانين غير عادلة”.

22