العثمانيون الجدد يرفضون عرض قضية الأرمن على البرلمان الألماني

الاثنين 2016/05/30
الأتراك ينكرون الحقائق التاريخية حول إبادة الأرمن

برلين - شارك الآلاف من الأتراك، في مسيرة، بالعاصمة الألمانية برلين، احتجاجا على اعتزام البرلمان طرح القضية الأرمنية على جدول أعماله، لمناقشة مشروع قرار بشأنها، مطلع يونيو المقبل.

وبحسب مصادر إعلامية، قامت منظمات المجتمع المدني التركية، بتنظيم مسيرة انطلقت من ساحة “بوتسدام” وسط العاصمة، وانتهت أمام بوابة “براندنبورغ “، القريبة من البرلمان الاتحادي، تنديدا بمشروع القرار الذي تقدم به الائتلاف الحاكم (المكون من المسيحيين والاشتراكيين)، وحزب الخضر المعارض، بذلك الخصوص.

ورفع العثمانيون الجدد كما وصفهم العديد من المتابعين، أعلام تركيا، وألمانيا، وأذربيجان، وتركستان الشرقية، وسط ترديد هتافات رافضة للأطروحة الأرمنية التي يشهد التاريخ بمصداقيتها من قبيل “لم نرتكب إبادة جماعية، بل دافعنا عن الوطن”.

وفي كلمة له أمام الفعالية قال حقي كاسكين، رئيس الرابطة التركية الأذربيجاني، إن “البرلمان الألماني سيتخذ قرارا في 2 يونيو المقبل، حول المزاعم الأرمنية”، مضيفا “لكن البرلمانات، والنواب، والحكومات، لا يملكون سلطة اتخاذ قرارات في مثل هذه الأمور”، على حدّ تعبيره.

وتطالب أرمينيا والجماعات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير سنة 1915 على أنه إبادة عرقية وهو ما ترفضه تركيا بشكل قطعي.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح الإبادة الجماعية (العرقية) يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية وهو ما قامت به تركيا ضد الأرمن. وتقترح تركيا من جانبها القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراك وأرمن، وخبراء دوليين.

وشهد عام 2009 أهم تطور من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين، حيث وقع الجانبان بروتوكولين من أجل إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وتطوير العلاقات الثنائية، في أكتوبر، بمدينة زيورخ السويسرية.

ويقضي البروتوكولان، بإجراء دراسة علمية محايدة للمراجع التاريخية والأرشيفات، من أجل بناء الثقة المتبادلة وحل المشكلات الراهنة، فضلا عن الاعتراف المتبادل بحدود البلدين، وفتح الحدود المشتركة.

كما نصّ البروتوكولان على التعاون في مجالات السياحة والتجارة، والاقتصاد، والمواصلات، والاتصالات، والطاقة والبيئة، والإقدام على خطوات من أجل تطبيع العلاقات انطلاقا من المشاورات السياسية رفيعة المستوى وصولا إلى برامج التبادل الطلابي.

وأرسلت الحكومة التركية، البروتوكولين إلى البرلمان مباشرة من أجل المصادقة عليهما، فيما أرسلت الحكومة الأرمنية، نصيهما إلى المحكمة الدستورية من أجل دراستهما، وحكمت المحكمة أن البروتوكولين لا يتماشيان مع نص الدستور وروحه.

وبررت المحكمة قرارها بأن الدستور يتضمن إشارة إلى إعلان الاستقلال الذي ينص على مواصلة الجهود من أجل القبول بالإبادة العرقية في الساحة الدولية.

وأعلنت أرمينيا تجميد عملية المصادقة على البروتوكولين، في يناير عام 2010، وبعد 5 أعوام سحبتهما من أجندة البرلمان، في فبراير 2015.

5