العثماني: أطراف لا تريدنا على رأس الحكومة

تصريحات العثماني تتزامن مع تزايد الضغوط على حكومته من قبل الشارع المغربي بسبب الأزمات المتفاقمة، ومن أطراف داخل حزب العدالة والتنمية يقودها بن كيران.
الأحد 2018/03/11
كلام الانتخابات المبكرة لا يتجاوز من يكتبه

الرباط – نفى رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني أي خطوة لإجراء انتخابات مبكرة في بلاده، مؤكدا أن حكومته ستتم ولايتها حتى عام 2021 بتعاون مع الجميع.

وأكد العثماني الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال اجتماع المكتب التنفيذي لهيئة المنتخبين الأحد بالرباط، أن كلام الانتخابات المبكرة لا يتجاوز من يكتبه، ولا أثر له علينا كطبقة سياسية وأغلبية حكومية.

وعاد العثماني إلى التذكير بأن بعض الأطراف -دون أن يسميها- لا تريد لحزب العدالة والتنمية أن يكون على رأس الحكومة، وتحاول أن تبث أخبارا مفادها أن الحكومة لن تستمر إلى نهاية مدتها؛ وهي نفس الشائعات التي استمرت بعد إعفاء عبدالإله بن كيران رئيس الحكومة السابق، وحتى بعد تعيين الحكومة الحالية وتصويت مجلس النواب على البرنامج الحكومي.

وحذر من الأخبار التي لا أساس لها، وأن الأغلبية المشكّلة للحكومة تقوم بخدمة المغرب، ومواجهة الإشكالات التي استمرت لعقود وتحتاج إلى الشجاعة، معتبرا أنه بعد التصويت على ميثاق الأغلبية انتهى النقاش بشأن الخلافات، مع وجود اختلافات عادية، مستدركا بقوله “إن هذا لا يعني وجود خلافات وانشقاقات وتصدعات، لكوني أحرص على أن تسير الأغلبية والحكومة بشكل إيجابي”.

ويأتي تصريح العثماني في وقت تتزايد الضغوط على حكومته سواء من قبل الشارع المغربي بسبب الأزمات المتفاقمة، أو من قبل أطراف داخل حزب العدالة والتنمية يقودها بن كيران.

وتصاعد جدل بين قيادات حزب العدالة والتنمية بشأن إمكانية إجراء انتخابات سابقة لأوانها ردا على الآلة التنظيمية التي دشنها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يتزعمه عزيز أخنوش، وتخوفهم من تصدره الانتخابات المقبلة.

وطرحت فرضية انتخابات سابقة لأوانها بالمغرب بعد تصريحات أخنوش، بأن حزبه سيتصدر المشهد السياسي في انتخابات 2021، وتلويح الاتحاد الاشتراكي بمقترحات لتعديل نظام الانتخابات، والعدول عن نظام اقتراع اللائحة، والعودة إلى الاقتراع الفردي.

تصاعد الجدل بين قيادات حزب العدالة والتنمية بشأن إمكانية إجراء انتخابات سابقة لأوانها ردا على الآلة التنظيمية التي دشنها حزب التجمع الوطني للأحرار

واعتبر أخنوش أن فتح حزبه الترشيحات للانتخابات لا علاقة له بانتخابات سابقة لأوانها، مضيفا أن “هذا عمل الحزب ولا يمكن أن ننتظر إلى غاية الانتخابات لفتح باب الترشح، لذلك قلنا لا بد من فتح المجال خلال السنوات الثلاث القادمة، وهذا أمر لا علاقة له بالانتخابات السابقة لأوانها”.

ولا يعتقد حسن الزواوي، الباحث في العلوم السياسية، أن تكون هناك انتخابات سابقة لأوانها كافتراض محتمل في الوقت الحالي، لأن الظرفية السياسية لا تسمح بذلك ومعها قد تعيد الانتخابات نفس النتائج وذات الخارطة الحزبية الحالية.

واعتبر الزواوي في تصريح لـ”العرب”، أن الميثاق الحكومي مع إشادة أخنوش بالعثماني قد تكون ضمانة لاستمرار الحكومة، وفي الوقت نفسه تحييدا لأي تشويش يقوم به رئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران، الذي مازال يمتلك سلطة معنوية داخل حزب العدالة والتنمية رغم أنه رسميا خارج هياكل الحزب.

ولطمأنة الرأي العام على عمل الأغلبية في ظروف جيدة أكد العثماني، أن حكومته حققت منجزات اجتماعية واقتصادية، وأنها تولي عناية خاصة خلال هذه المرحلة بالاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد؛ لأن هناك العشرات من المسؤولين يتم التحقيق معهم بلا تساهل، مبرزا أن الأولويات الحكومية التي أعلنت في مجال التشغيل والصحة والتسريع الصناعي والنجاعة الخدمية والتنمية المستدامة ستكون نتائجها في القريب.

ونبه رئيس الحكومة إلى كون تحقيقات محاربة الفساد ستؤتي نتائجها، ولكن الأهم هو محافظة المغرب على أمنه واستقراره بسبب إرادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مشيرا إلى أهمية التوافق مع الملك من قبل النخب السياسية، لأن الوعي بهذا الثابت الكبير شيء مهم جدا، جعل المغرب يتجاوز منطق التعارض الحدي، أو ما سماه بـ”شد ليا نقطع ليك” الذي ساد في وقت سابق.

1