العثماني أمام اختبار استعادة ثقة العاهل المغربي

السبت 2017/08/05
بحاجة إلى نتائج عملية

الرباط - وضع خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة يوم العرش حكومة سعدالدين العثماني أمام اختبار مصيري، إذ ليس أمامها من خيار سوى تحويل روح الخطاب الملكي إلى إجراءات عملية لاستعادة ثقة المغاربة.

وقال متابعون للشأن المغربي إن الخطاب الملكي وضع الحكومة والأحزاب وجها لوجه مع الشارع المغربي، خاصة بعد الفشل في التعاطي مع الوضع في الحسيمة وعجز الحكومة عن إدارة حوار مع الفاعلين في الحراك الشعبي والذين بادر العاهل المغربي إلى إطلاق سراح العشرات منهم.

وقال العاهل المغربي في خطاب العرش “إذا أصبح ملك المغرب غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة ولا يثق في عدد من السياسيين فماذا بقي للشعب؟”.

وأضاف لكل هؤلاء أقول “كفى واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة وإما أن تنسحبوا”.

وأشار المتابعون إلى أن صراحة الملك محمد السادس ووضوح خطابه الذي رفع الغطاء والدعم عن المقصرين والعاجزين عن خدمة الناس جعلا رئيس الحكومة يخرج عن الصمت الذي لازمه في أزمة الحسيمة ليقول إن حكومته لم تتخل عن دورها، وأنها واعية بالتحديات المفروضة عليها.

وقال العثماني في كلمة له، الجمعة بالرباط، في افتتاح المؤتمر الوطني السابع لمنظمة التجديد الطلابي “طلبة حركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية”، “غير صحيح أن الحكومة تتخلى عن مسؤولياتها في أي شيء”.

واحتمى رئيس الحكومة المغربية بنظرية المؤامرة وألقى باللائمة على ”أطراف” لم يسمها “لم تكن تريد لهذه الحكومة أن تخرج إلى الوجود”، وذكر أن هناك من “لا يزالون يكيدون لها، فتصرفاتهم وتصريحاتهم وأقلامهم وردود أفعالهم لا تزال مستمرة”.

وحث خبراء ومحللون سياسيون مغاربة العثماني على مغادرة دائرة التبرير وتحميل المسؤولية للغير، والبدء بوضع خطط تفصيلية تستجيب للخطاب الملكي، وإعادة الأمل للمغاربة في فاعلية حكومته وقدرتها على حل أزماتهم.

وقال أمين السعيد الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، في تصريح لـ”العرب” إنه يفترض أن تقوم الحكومة بتحريك المحاسبة والمساءلة حتى تسترجع الحد الأدنى من ثقة الشعب وثقة العاهل المغربي.

وفي تعاط سريع مع الخطاب الملكي، قررت الحكومة إطلاق ورش إصلاح شامل وتحديث كلي لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، معلنة عن تشكيل لجنة وزارية للعمل على هذه الورش برئاسة وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية المعنية.

للمزيد:

الحكومة المغربية تقر إصلاحات عقب انتقادات من الملك محمد السادس

1