العثماني: إما احترام الثوابت الوطنية وإما الخروج من العدالة والتنمية

العدالة والتنمية يمر بأزمة داخلية منذ إعفاء الأمين العام السابق للحزب عبدالإله بن كيران من مهمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016.
الاثنين 2018/07/16
رد حازم

الرباط – وجد حزب العدالة والتنمية المغربي نفسه في موقف صعب منذ تصريحات القيادي عبدالعالي حامي الدين المنتقدة للنظام الملكي في البلاد.

وخير سعدالدين العثماني الأمين العام للعدالة والتنمية ورئيس الحكومة أعضاء الحزب بين احترام ثوابت الحزب المتمثلة في الإسلام والوطن والملكية الدستورية أو مغادرة الحزب. وأوضح خلال أول اجتماع للمجلس الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة بالرباط سلا القنيطرة، السبت، أن “الأسس التي بُني عليها الحزب ليست غريبة، وكل من لا يقبل بها فليؤسس حزبا خاصا به”.

واغتنم العثماني الفرصة للرد على حامي الدين الذي خرج بانتقادات ضد الملكية قائلا “من الضروري التحلي بالوضوح وتحمل المسؤولية، فالكلمة مسؤولية”.

ويبدو أن الخلاف بين التيارين المتصارعين داخل حزب العدالة والتنمية لازال يتعمق أكثر حيث لم تفلح مبادرة الحوار الداخلي التي دعا إليها سعدالدين العثماني في رأب الصدع بينهما.

ويمر العدالة والتنمية بأزمة داخلية منذ إعفاء الأمين العام السابق للحزب عبدالإله بن كيران من مهمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016 اثر فشله في تكوين تحالف يضمن له أغلبية لتدبير الشأن العام. ويعتقد محمد فقيهي أستاذ العلوم السياسية، أن الخلافات بين التيارين أصبحت جوهرية، قائلا “لا أعتقد أن الحوار سوف يعمل على تجسيرها”، مشددا لـ”العرب”، على أن “الحزب يتوجه دون مبالغة إلى منحى الانقسام في صفوفه”.

وكان حامي الدين قال في مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي، إن “الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية”، مضيفا، “أومن بأنه إذا لم يحصُلْ أيّ تغيير في شكل النظام فإنه لن يكُون مفيداً لا للملكية ولا للبلد”.

وقال المحامي والمحلل السياسي، صبري الحو لـ”العرب”، إن المواقف الأخيرة لبعض صقور العدالة والتنمية باتت تسترعي الكثير من الحيطة والحذر في فهم دواعي ميلادها. واعتبر أن التصريحات الأخيرة لحامي الدين تندرج في هذا السياق، مشيرا إلى أن حامي الدين كان وما يزال من رجالات الحزب بشكل يجعل مواقفه مضبوطة وغير عفوية.

4