العثماني لـ"العرب": مبادرات الرباط تعكس أهميتها الجيوسياسية

الثلاثاء 2014/06/03
العثماني يؤكد أن العلاقات الدبلوماسية المغربية ترتكز على التعاون في مختلف المجالات

الرباط - قال سعد الدين العثماني، وزير الخارجية المغربي الأسبق، إن مبادرة الملك محمد السادس المتعلقة بإحياء اتحاد المغرب العربي ستنجح إذا توقفت الجزائر عن إزعاج المغرب، وتمّ العمل على استكمال عناصر الوحدة بين دول المنطقة على غرار فتح الحدود، وتعزيز مجالات للتعاون بين رجال الأعمال، والرفع من مستوى التبادل التجاري للبلدان المغاربية.

وأوضح العثماني، في حديث لـ”العرب” أن المغرب لا يسعى فقط إلى التركيز على ما هو سياسي، وإنما يسعى إلى التركيز على المشاريع العملية سواء مع الدول المغاربية ومن بينها تونس أو الدول الأفريقية، معتبرا أنّه يقوّي بذلك الدبلوماسية المغربية سواء في محيطها الخاص أو في محيطها العام.

يذكر أن الملك محمد السادس، كان قد ألقى خطابا أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي التونسي خلال زيارته لتونس، أكّد من خلاله على ضرورة إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي لدعم التنمية وجهود مقاومة الإرهاب في المنطقة واعتماده فضاء لتسوية الخلافات. كما أبرز العثماني أنّه لا يمكن اليوم أن نعوّل على العلاقات مع أوروبا، لأنّها تعيش اليوم في أزمة اقتصادية ومالية. وبالتالي حرص المغرب على التوجّه إلى تقوية دبلوماسيته وعلاقاته الأفريقية، وها هو اليوم يتوجّه إلى تقويتها مغاربيا، حيث بدأ ذلك اليوم انطلاقا من تونس.

واعتبر أنّ هذه الزيارة الملكية إلى تونس، تجسّد الاهتمام البالغ الذي يوليه العاهل المغربي لازدهار المحيطين المغاربي والأفريقي ورفاهية شعوبهما، مشيرا إلى أنّ الزيارات الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى عدد من البلدان الأفريقية من بينها هذه السنة: السنغال والكوت ديفوار والغابون، تمثل مبادرات بالغة الأهمية لتعميق التعاون بين المغرب وهذه البلدان وتعكس الأهمية التي أصبح تتمتع بها الرباط على الصعيد الجيوسياسي في المنطقة.

وبشأن الزيارة الملكية إلى تونس، أكد العثماني أن الـ23 اتفاقية التي تم توقيعها بين البلدين تؤشر بمختلف أبعادها الإستراتيجية إلى ما بات يجمع البلدين من قواسم مشتركة تتجلّى في كونهما؛ الدولتين المغاربيّتين الوحيدتين اللتين وضعتا دستورين جديدين بعد الربيع العربي.

وأضاف “أنّ العلاقات بين تونس والمغرب لا ترتكز بالأساس على ما هو سياسي، وإنما تركز على التعاون بين البلدين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وهذا يعني بأنه سيشكل علاقات ثنائية ناجحة في المستقبل القريب”.

2