العثماني يبدأ مشاورات لتعويض الوزراء المقالين

بدأ رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني التشاور مع حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية لتقديم شخصيات جديدة لتولي مناصب الوزراء الذين أقالهم العاهل المغربي الملك محمد السادس بسبب تقصيرهم.
الثلاثاء 2017/11/07
في انتظار رد الحزبين

الرباط - ينتظر سعدالدين العثماني رئيس الحكومة المغربية تقديم حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية أسماء الوزراء الذين سيتم ترشيحهم خلفا للوزراء الذين أقالهم العاهل المغربي الملك محمد السادس، بعد أن حسما أمرهما بالاستمرار في الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية.

وكان العاهل المغربي كلف العثماني برفع اقتراحات لتعيين مسؤولين جدد في المناصب الشاغرة، مع إضافة الوزارة المكلفة بالشؤون الأفريقية.

وأشار مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن “رئيس الحكومة قام بالاتصال بحزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية لتقديم مقترحاتهم”.

وقال العثماني إنه باشر الاتصالات الأولية مع امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وطلب منهما اقتراح أسماء وزراء جدد، خلفا للوزراء الذين أقالهم العاهل الغربي بسبب تقصيرهم في إنجاز بعض المشاريع التنموية في إقليم الحسيمة.

وأعفى العاهل المغربي في أكتوبر الماضي، عددا من الوزراء وكبار المسؤولين وحرم آخرين من تولي أي مناصب وزارية في المستقبل، وذلك بعد الاطلاع على تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي أوضحت وجود تقصير وخلل في تنفيذ عدد من المشروعات وأهمها برنامج الحسيمة منارة المتوسط. ويبدو أن رئيس الحكومة كان ينتظر فقط قرار حزب التقدم والاشتراكية بالاستمرار في الحكومة. وصوّت أغلب أعضاء اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، السبت على قرار البقاء في الحكومة تماشيا مع قرار المكتب السياسي للحزب.

دعوات بعض قياديي حزب التقدم والاشتراكية للخروج من الحكومة لا تخدم الحزب وستساهم في انكماشه وتراجع شعبيته

وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب إن “الرغبة في البقاء لا تعني أن حزبنا سيموت إذا خرج إلى المعارضة، بل لأننا نفضل أن نظل في الصيرورة إلى أن تتحسن الأمور”.

وقال باحثون في علوم السياسة لـ”العرب”، إن الدعوات لخروج التقدم والاشتراكية إلى المعارضة، لم تكن لتخدم هذا التنظيم السياسي الذي استنزف سياسيا من طرف حليفه العدالة والتنمية وكانت نتائجه في الانتخابات البرلمانية والمحلية السابقة جد هزيلة، وهو ما سيدفع الحزب إلى الكثير من الانكماش والتواري.

ولفت هؤلاء أن التوجه الاستراتيجي للدولة ليس في مصلحتها خروج التقدم والاشتراكية إلى المعارضة وذلك لاعتبارين الأول المحافظة على التوازنات السياسية التي دأبت عليها منذ عقود في إطار التداول المضبوط والمحسوب على السلطة.

والاعتبار الثاني يتمثل في عدم وجود بديل له سواء من الأسرة اليسارية التي يمثلها الحزب في حكومة يترأسها حزب ذو مرجعية إسلامية أو من خلال أحزاب أخرى كالاستقلال.

وهو ما ذهب إليه إسماعيل العلوي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في مداخلته أمام أعضاء اللجنة المركزية.

وأكد العلوي أن “الحزب اتصل برسالتين من أعلى مستويات الدولة، فحواهما، بالنسبة إلينا، أن الحياة السياسية في البلد تفرض علينا أن نستمر في النضال لتفعيل كل مضامين الدستور الذي يقتضي أن نستمر في الكدّ حتى نحوّل كل مضامينه إلى أمور ملموسة على أرض الواقع”.

في المقابل، استبق المكتب السياسي للحركة الشعبية المشاورات بتفويض امحند العنصر، لقيادة المشاورات مع رئيس الحكومة لاقتراح اسمين جديدين.

وأكدت قيادة حزب الحركة الشعبية، في بلاغ سابق لها، تمسكها بمواصلة المشاركة في الحكومة. وشددت في بلاغ على “انخراطها في بلورة وتفعيل المشروع المجتمعي التنموي الذي وضع الملك محمد السادس لبناته وركائزه، وهو المشروع الذي انخرطت فيه الحكومة الحالية، التي تبقى الحركة الشعبية أحد مكوّناتها

الأساسية”.

ورغم التوقعات بانضمام حزب الاستقلال للائتلاف الحكومي، لا سيما بعد انتخاب أمين عام جديد للحزب، إلا أن نورالدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب نفى إمكانية مشاركتهم في الحكومة.

وقال “بكل وضوح، حزب الاستقلال لا يرغب في دخول الحكومة لسد الشواغر، كما يتم في قطاع التعليم عندما تطرأ ظروف لأحد الأساتذة أو تكون الأستاذة حاملا فيتم اللجوء إلى أستاذ آخر”.

4