العثماني يرفع درجة الخلاف بين أقطاب الحكومة

مراقبون يتوقعون تواصل الخلافات بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار مع احتدام التنافس على قيادة الحكومة المقبلة.
الاثنين 2019/11/18
تصريحات تُلهب الخلافات

الرباط - رفع رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني درجة الخلاف داخل حكومته بإطلاقه تصريحات تذكي الخلافات الحزبية التي تشتد مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2021.

واتهم سعدالدين العثماني جهات (لم يسمها) بعرقلة أي إصلاح عميق في البلاد لأنها “متضررة منه ولا تريده”.

جاء ذلك في كلمة للعثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، (حزب إسلامي وقائد الائتلاف الحكومي)، نشرها الموقع الإلكتروني للحزب، خلال لقاء حزبي، الأحد، بمدينة مراكش.

وأضاف العثماني أن ”أعداء الإصلاح يقاومون ويحاولون خلق العراقيل، مما يوجب علينا التسلح بأقصى درجات الوعي والصبر لتجاوز هذه المقاومات”.

ودعا الجهات التي تركز على الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2021، إلى الاهتمام بخدمة البلاد.

وقال في هذا الإطار “أطلب من الذين كلما تحدثوا كان همهم هو انتخابات 2021 (في إشارة إلى قادة حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك في الائتلاف الحكومي)، أن يتركوا هذه القضية، ويركزوا على خدمة البلاد، وأما الانتخابات، فمدبرها حكيم”.

وعلى الرغم من إجراء المغرب تعديلا حكوميا وتشكيل فريق حكومي جديد، لم يتجاوز حزب العدالة والتنمية خلافاته مع حزب التجمع الوطني للأحرار، بل تفاقمت وعين الأحزاب منصبة على الانتخابات البرلمانية المرتقبة.

ويقول مراقبون إن الخلافات بين الحزبين ستتواصل مع احتدام التنافس على قيادة الحكومة المغربية المقبلة، خلال انتخابات 2021.

ويتوقع المراقبون تراجع الإسلاميين في الانتخابات القادمة، فيما رجح هؤلاء تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار المشهد البرلماني الذي استفاد من الانتقادات الشعبية لإدارة الإسلاميين للحكم وعجزهم عن تلبية مشاغل المواطن المغربي.

وفي ظل الصراع الداخلي الذي يعيش على وقعه الأصالة والمعاصرة (معارض وثاني قوة برلمانية)،  نجح حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك في الائتلاف الحكومي في فرض حضوره بالمشهد.

وضاعف الحزب الأخير من تحركاته بمختلف المدن، وتحدث قادته عن قدرة الحزب على تصدر الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2021، وقيادة الحكومة المقبلة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن حزب التجمع الوطني للأحرار (رابع قوة بالبرلمان) يعمل منذ مدة على استقطاب عدد من رجال الأعمال والأعيان، استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة. ويحاول الحزب تقديم البديل وبرنامج ناجع مغاير لما جاء به الفريق الحكومي في مرحلة ما بعد 2011 أملا في إيجاد اصطفاف شعبي حوله.

وأفادت التقارير نفسها بأن الحزب يعمل على الاستثمار في الإعلام بشكل كبير استعدادا للانتخابات، إضافة إلى استثمار فشل بقية الأحزاب وبصفة خاصة حزب العدالة والتنمية الحاكم في النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ما عرضه لانتقاد من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، إضافة إلى تذمر شعبي من سياسات الحكومة الحالية.

وتضم الحكومة الحالية أحزاب العدالة والتنمية (125 نائبا بمجلس النواب الغرفة الأولى للبرلمان من أصل 395 نائبا)، التجمع الوطني للأحرار (37 نائبا)، الحركة الشعبية (27 نائبا)، الاتحاد الدستوري (23 نائبا) والاتحاد الاشتراكي (20 نائبا).

4