العثماني يطمئن قواعد حزب العدالة والتنمية بشأن استمرار الإصلاحات

الثلاثاء 2017/08/08
سعدالدين العثماني متمسك بالإصلاحات التي بدأها سلفه عبدالإله بن كيران

الرباط- قال رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني إن حكومته متمسكة بالإصلاحات التي بدأها سلفه عبدالإله بن كيران، وهو ما بدا طمأنة للبعض من قواعد الحزب التي تعارض سياسته.

وانقسم الحزب إلى شقين، منذ أن أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس بن كيران من تشكيل الحكومة وكلف العثماني خلفا له، وهو ما تعكسه حرب التصريحات بين الشقين. ويتهم “صقور” الحزب الداعمين لبن كيران العثماني باتباع سياسة المهادنة وارضاء الخصوم السياسيين بعد أن وافق على إشراك حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة.

وأصرّ حزب التجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) بقيادة عزيز اخنوش على ضرورة إشراكه، وهو الأمر الذي رفضه بن كيران وأصرّ على تشكيل الحكومة على أنقاض الائتلاف الحكومي السابق.

وأضاف العثماني خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني الثالث عشر لشبيبة العدالة والتنمية، “لن نتراجع عن الإصلاحات، لأن الحكومة الحالية يرأسها حزب العدالة والتنمية، مثلما رأس الحكومة السابقة”.

وتابع “سنواصل الإصلاحات الكبرى التي تهمّ الفئات الاجتماعية، وهناك إصلاحات قادمة”، معتبرا أن “شعار الديمقراطية أولا الذي اختارته شبيبة الحزب، هي جزء من الثوابت التي سجلها الدستور ودافع عنها حزب العدالة والتنمية وسيظل يدافع عنها”.

وشدّد العثماني الذي يرأس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على أن “المطلوب هو أن يظل الحزب متماسكا وأن لا يفرط في لحمة أعضائه”، مبرزا أنه “لا يجب الاستجابة للدعوات التي تحاول أن تشكك في مسار وقيادة وقواعد الحزب”. ووجّه العثماني انتقادات حادة لأول مرة إلى مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية بالبرلمان) واتهمه بعرقلة العمل الحكومي.

وقال العثماني إن “كثيرا من الإصلاحات تمت عرقلتها في البرلمان؛ منها التغطية الصحية للوالدين في مجلس المستشارين، والذي دام عشرين شهرا”، معتبرا أن “هذا الإصلاح، كان يمكن أن يخرج إلى الوجود في 24 ساعة”. وأعلن العثماني أن حكومته تستعد لتقديم حصيلتها للمئة اليوم الأولى، واصفا الحصيلة بـ“المشرفة جداً”، في حين يصفها مراقبون للشأن السياسي المغربي بـ“الهزيلة”.

4