العثماني يعرض على العاهل المغربي حكومته المعدلة

رئيس الحكومة يجري مشاورات حول الهيكلة مع رؤساء أحزاب التحالف الحكومي لتحديد الأسماء.
الاثنين 2019/09/23
لقاء بعد قرابة شهرين من خطاب العرش

الرباط – استفسر العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة سعدالدين العثماني عن تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليو الماضي.

وجاء استفسار العاهل المغربي السبت خلال استقباله رئيس الحكومة العثماني. وأكد الديوان الملكي أن التوجيهات الملكية تتعلق بما توصل إليه العثماني بشأن التعديل الوزاري المرتقب.

وكان سعدالدين العثماني قد أعلن رسميا الخميس الماضي أنه كلف من طرف الملك محمد السادس بتقديم مقترحات أسماء جديدة للمناصب الحكومية والإدارية قصد إجراء تعديل وزاري في الأيام المقبلة.

 وأكد المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي أنه “سيتم الإعلان عن نتائج المشاورات وفقا لأحكام الدستور”.

وقالت مصادر مطلعة إن رئيس الحكومة لا يمر بأي ضغط وأنه عازم على أن تكون التشكيلة الحكومية المعدلة جاهزة قبل افتتاح الدورة التشريعية القادمة، وأن عدد الحقائب سيتقلص إلى ما بين 24 و26 وزارة.

وأكد البرلماني نبيل الأندلسي لـ”العرب” أن الاستفسار عن تقدم رئيس الحكومة في مشاوراته، يبقى عاديا جدا، على اعتبار أن  “التكليف الملكي” كان مشروطا زمنيا، بانطلاق السنة السياسية الحالية. 

وشدد على أنه في حال قدر سعدالدين العثماني أن التكليف يحتاج إلى وقت إضافي فيجب أن يطلبه من الملك محمد السادس كما وقع سابقا، مع تقديم التوضيحات الضرورية.

ويعتقد رضا الفلاح الأستاذ الجامعي أن ما يفهم من استقبال رئيس الحكومة يدخل في خانة استشعار حالة التباطؤ في تفعيل خطاب العرش الأخير.

 وأضاف لـ”العرب” أن الاستفسار يتضمن رسالة واضحة إلى الأحزاب السياسية مفادها حثها على التجاوب البناء مع مسألة التعديل الحكومي ووضع شروط موضوعية لهذا التعديل.

وسبق للأمانة العامة للعدالة والتنمية أن ناقشت في اجتماع لها، موضوع التعديل الحكومي، حيث تقدم أعضاؤها بأفكار ومقترحات قاربت الهيكلة وشروط تحقيق النجاعة أكثر في العمل الحكومي دون تناول موضوع عن الحقائب والأسماء.

والتقى العثماني زعماء أحزاب الأغلبية، كل على انفراد من أجل عرض تصوره لهيكلة حكومية وتلقي مقترحات حلفائه بهذا الشأن.

وقالت مصادر مطلعة إن المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة مع رؤساء أحزاب التحالف الحكومي كانت منصبة حول الهيكلة، وأن جولة أخرى ستبدأ الأسبوع المقبل لتحديد الأسماء.

وقال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال إنه “بعد أكثر من خمسين يوما على خطاب العرش مكونات الحكومة لم تتوصل إلى الهيكلة المطلوبة، وهو ما يعتبر استهتارا بمصالح الوطن و”، محذرا مما أسماه “خطورة الانزواء دون أن تضطلع الحكومة بدورها”.

4