العثور على مقبرة جماعية لمسلمي الروهينغا في ماليزيا

الاثنين 2015/05/25
مقابر جماعية تحتوي على جثث العشرات من مهاجري الروهينغا وبنغلادش

كوالالمبور- أعلن وزير الداخلية الماليزية أحمد زاهد حميدي، الأحد، أن الجهات الأمنية بشمال البلاد عثرت على مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على جثث لمهاجرين من أقلية الروهينغا المسلمة من ميانمار.

وكشف الوزير في تصريحات صحفية، أن قوات الأمن التي تم إرسالها لتأمين منطقة بادانغ بيسار بولاية بيرليس على بعد 420 كيلومترا شمال كوالالمبور من مهربي البشر والمهاجرين غير القانونين، اكتشفت المقبرة الأسبوع الماضي.

كما عثرت الشرطة أيضا على معسكرات لتهريب البشر في بلدات وقرى متاخمة لتايلاند. وقال حميدي في هذا الصدد “أعتقد أنها موجودة هنا من فترة طويلة، ويبدو أن هذه المعسكرات تعمل منذ خمس سنوات على الأقل”.

ويأتي هذا في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الدولي غضبا بسبب انجراف الآلاف من لاجئي الروهينغا المسلمون في مياه جنوب شرق آسيا، هربا من جحيم الاضطهاد الذي يعيشونه منذ سنوات طويلة في ميانمار أو كما يطلق عليها اسم بورما من قبل الجماعات البوذية المتطرفة تحت مسمع ومرأى الحكومة.

وتقول تقارير، نقلا عن مصادر طبية، إن فريقا من الطب الشرعي توجه إلى المنطقة لمعاينة 100 جثة متحللة تم العثور عليها في تلك المنطقة، في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد من قبل، وفق مراقبين.

وليس ببعيد عن ماليزيا، عثرت السلطات في تايلاند الشهر الجاري على عدة مقابر جماعية تحتوي على جثث العشرات من مهاجري الروهينغا المسلمون ومهاجري بنغلادش في ولاية سونغكلا المتاخمة لحدود منطقة برليس الماليزية.

وينتقد محللون الصمت الدولي على المجازر التي يتعرض لها المسلمون في بورما ما اضطرهم للفرار من ويلات قمع المتطرفين لهم في بلادهم والانتهاء بهم إما في مقابر جماعية أو غرقى في البحر.

والجدير بالإشارة إلى أن أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية راخين بميانمار التي تتاخم بنغلاديش والبالغ نسبتها 15 بالمئة من تعداد السكان البالغ عددهم أكثر من 55 مليون نسمة، لا يسمح لها بالحصول على المواطنة مثل بقية الأعراق الأخرى.

ويقول الكثير من المراقبين للوضع في أكثر مناطق العالم قمعا للمسلمين، إن التفرقة والاضطهاد يدفعان تلك الأقلية للهروب من البلاد بمساعدة مهربي البشر.

5