العثور على "نفر" كاتم أسرار فرعون الأسرة الخامسة

الاثنين 2014/03/31
حفيد نفرتيتي يظهر بمحافظة الجيزة

القاهرة- كشفت البعثة التشيكية العاملة بمنطقة “أبوصير” في محافظة الجيزة بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية عن الهيكل العظمي لأحد كبار رجال الدولة في عهد الملك “نفر إير كارع” من الأسرة الخامسة من الدولة الفرعونية القديمة، والذي يدعي “نفر”، وذلك أثناء استكمال الدراسات الخاصة في مقبرته والتي أعلن عن اكتشفها العام الماضي.

ويعني اسم “نفر إير كارع” في اللغة الهيروغليفية القديمة “جمال روح الإله كارع”، وهو من الأسرة الخامسة التي حكمت مصر في عهد الفراعنة، ومن المرجح أن يعود نسبه إلى “ساحورع” ابن الملكة نفرتيتي.

وقال وزير الآثار المصري محمد ابراهيم في بيان صحفي، “لقد تمّ الكشف عن هذه المومياء أثناء إجراء الدراسات الخاصة بالتابوت الحجري، والذي بفتحه كُشف عن الهيكل العظمي لصاحب المقبرة، وتمّ العثور أسفل رأسه على قطعة حجرية تمثل مسند الرأس الخاص به”.

لا يعرف سوي القليل عن مدة عمل “نفر”، المومياء الجديدة، في حاشية “إير كارع”، لكن حجر “باليرمو” الذي دون تاريخ الأسرة لا يظهر عليه إلا 5 سنوات فقط (هي سنوات تعداده للماشية)، وفُقدت باقي السنوات مع النص الضائع للوثيقة.

من جانبه، قال علي الأصفر رئيس قطاع الآثار المصرية إنّ مقبرة المدعو “نفر”، هي مقبرة صخرية غير مكتملة تقع ضمن مجموعة جنائزية تتكون من أربعة ممرات، الشرقي منها يخص “نفر” وأحد أفراد أسرته ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويضم خمس آبار وبَابًا وهميّا من الحجر الجيري نقشت عليه ألقاب “نفر”.

ولفت الأصفر إلى أن صاحب المقبرة كان يشغل وظيفة كاهن المجموعة الجنائزية للملك “نفر إبر كارع”، ويحمل العديد من الألقاب منها المشرف على مكتبة الوثائق الملكية والمشرف على “الشونتين” والمشرف على بيت الذهب وكاتم الأسرار، وأن زوجته تدعي “نفرت حتحور” وكانت تحمل ألقابا معروفة لدى الملك مثل “كاهنة حتحور”.

وأضاف علاء الشحات مدير عام منطقة آثار “سقارة”، أنه كان قد تم الكشف داخل المقبرة عن مجموعة من الأواني الرمزية، بالإضافة إلي 31 حلية صغيرة من “الفيانس” وبقايا تلبيسات مذهبة لأصابع اليدين والقدمين، لافتاً إلى أنه تم نقل جميع القطع الأثرية التي عُثر عليها في المقبرة إلى المخزن المتحفي رقم 1 بـ”سقارة”.

وأكد “ميروسلاف بارتا” رئيس البعثة التشيكية التي ساهمت في اكتشاف المقبرة، “أنّ العمل بالمقبرة لم ينته بعدُ”، آملا في اكتشاف المزيد من القطع الأثرية والنقوش التي تضاف إلي هذه الحقبة التاريخية الهامة من عصر الدولة القديمة.

12