العجز الأمني يفاقم الهجمات الدامية في العراق

الاثنين 2014/02/03
التوترات الطائفية تقوض استقرار العراق

بغداد- قتل 12 شخصا وأصيب أكثر من ثلاثون بجروح في خمسة هجمات متفرقة في بغداد بينها تفجير انتحاري بسيارة مفخخة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن "أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 13 بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب سوق رئيسي في منطقة المحمودية" إلى الجنوب من بغداد. كما قتل شخص وأصيب ستة آخرون في انفجار سيارة مفخخة أخرى في ذات المدينة.

وفي هجوم منفصل آخر، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة البلديات، في شرق بغداد.

وفي حي الحرية شمال بغداد، قتل شخص وأصيب تسعة آخرون بانفجار سيارة مفخخة، بحسب الشرطة. إلى ذلك، عثرت الشرطة صباح اليوم في حي الفرات (غرب بغداد) على أربعة جثث، بينها جثة امرأة "قتلوا بالرصاص في وقت مبكر صباح اليوم".كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصرها في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للشرطة جنوبي بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة الاتحادية في حي الدواسر في ناحية بهرز جنوبي بعقوبة ما أسفر عن مقتل أربعة من منتسبي الشرطة مع إحراق إحدى عجلات الشرطة .

كما شهدت محافظة صلاح الدين مقتل 17 عشر شخصاً، وإصابة 28 آخرون، في سلسلة هجمات متفرقة وقعت في العراق، بينهم 13 من قوات الصحوة الموالية للحكومة في انفجار سيارة مفخخة، بمحافظة صلاح الدين، شمالي البلاد، حسبما أفاد مصدر أمني.

وقال مصدر المصدر الأمني ، إن "عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" هاجموا، صباح اليوم، موقعاً لفرقة المشاة الثانية التابعة للجيش العراقي، شمال مدينة الموصل، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات بين الطرفين، أوقعت ثلاثة قتلى في صفوف داعش، وحرق الآلية التي تقلهم، دون وقوع خسائر في صفوف الجنود"، بحسب المصدر نفسه.

وفي محافظة صلاح الدين، أوقع انفجار سيارة مفخخة استهدفت، أمس الأحد، تجمعاً لعناصر الصحوة، وسط مدينة "بيجي" التابعة لمحافظة صلاح الدين، تسعة قتلى من قوات الصحوة، و24 جريحاً بينهم أربعة مدنيين وطفلة صادف مرورهم لحظة وقوع الحادث، بحسب المصدر نفسه.

من جانب آخر، ذكر المصدر أن "اشتباكات وصفت بالعنيفة جرت، أمس الأحد، في منطقة الجلام، شمال شرقي مدينة سامراء، بين مسلحين مجهولين من جهة وعناصر من الصحوة مسنودة بقوة من قيادة عمليات سامراء من جهة أخرى خلفت أربعة قتلى في صفوف الصحوة".

وأضاف المصدر، أن "مسلحين مجهولين هاجموا، يوم أمس، نقطة تابعة لشرطة قرية الماحوس، في الحويجة، جنوب غربي مدينة كركوك، ما أسفر عن مقتل ضابط، وإصابة أربعة آخرين من منتسبي الشرطة".

ويأتي الهجوم الأخير عقب عمليات أمنية واسعة نفذتها القوات الأمنية في مناطق جنوب وجنوب غرب كركوك، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر داعش، وتدمير 10 مركبات، ومعسكرين إثنين للتدريب تابعة للتنظيم، بحسب مصادر أمنية.

وتعتبر مناطق جنوب وجنوب غرب كركوك، من المناطق المتوترة أمنياً، وتشهد هجمات مكثفة من قبل الجماعات والتنظيمات المسلحة ضد العناصر الأمنية.

في هذه الأثناء، ذكرت مصادر أن قوات أمنية من الجيش والشرطة فرضت، صباح الإثنين، إجراءات أمنية مشددة في بعض المناطق، منها الغزالية، وحي الجامعة، والمنصور، والعامرية، وبعض مداخل البياع، والكاظمية، وأن القوات الأمنية تجري عمليات تفتيش دقيقة للسيارات، والأشخاص، وتدقق بهوياتهم.

وحتى الساعة 08.30 تغ لم يصدر عن الجهات الرسمية أو تنظيم داعش أي تعقيب حول هذه العملية، كما لم تعلن حتى التوقيت نفسه، أية جهة مسؤوليتها عن تفجير صلاح الدين.

وتتزامن أعمال العنف التي تشهدها مدن عراقية، مع ما تشهده محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، منذ أكثر من شهر من اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش وبين ما يعرف بـ "ثوار العشائر"، وهم مسلحون من العشائر يصدون قوات الجيش، التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة.

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة متحدون السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبر الماضي.

كما تشهد الأنبار، ومنذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية؛ لملاحقة مقاتلي تنظيم داعش الذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل الأنبار.

1