العجز التجاري التركي يقفز لمستويات قياسية

الحكومة التركية تلكّأت في تقديم الدعم للشركات والقطاعات الاقتصادية المتضررة حيث تعاني تركيا أصلا من أزمات لا حصر لها وانهيار غير مسبوق في قيمة الليرة.
الجمعة 2020/05/01
اقتصاد عليل

أنقرة- أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي الخميس، قفزة قياسية في العجز التجاري التركي في شهر مارس حين ارتفع بنسبة 182 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 5.39 مليار دولار.

وانخفضت الصادرات التركية بنحو 17.8 في المئة في حين زادت الواردات 3.1 في المئة مقارنة مع مارس 2019، حسبما ذكر المعهد.

كما أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي تراجع إيرادات السياحة بحوالي 11.4 في المئة في الربع الأول من العام الحالي إلى 4.1 مليار دولار. وكانت إيرادات تركيا من السياحة زادت 17 في المئة العام الماضي لتصل إلى 34.5 مليار دولار، وفقا لأرقام سابقة.

وفي سياق الوعود الحكومية لتحسين الاقتصاد والحدّ من التضخّم، أعلن مراد أويصال، رئيس البنك المركزي التركي الخميس، أنّ توقعاتهم للتضخم نهاية العام الحالي 7.4 في المئة، و5.4 في المئة لنهاية 2021.

من بين أعضاء مجموعة العشرين “ستكون تركيا الأكثر تأثرا بانكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والثالث بحوالي 7.0 في المئة في 2020

وقال محلل اقتصادي إن ميزانية الحكومة العام الماضي أنفقت “بسخاء”، مضيفا أن السيولة قد تنفد وبالتالي قد تضطر السلطات إلى طباعة المزيد من النقود وهو ما من شأنه أن يزيد معدل التضخم.

وقال مسؤول كبير إن الحكومة التركية تسعى لبدء إعادة فتح الاقتصاد في نهاية مايو بعدما تباطأ بشدة بسبب إجراءات احتواء تفشي فايروس كورونا مضيفا أن المسؤولين سيسعون لتجنب موجة ثانية من العدوى.

وعلى صعيد منفصل، قال رئيس جمعية مراكز التسوق التركية إن هناك خططا لإعادة فتح تدريجي للمراكز اعتبارا من 11 مايو بناء على طلب تجار التجزئة وموافقة مجلس استشاري تابع للسلطات الصحية.

وأغلقت تركيا مراكز التسوق والمدارس والمطاعم والمقاهي للحد من زيادة حالات الإصابة بمرض كوفيد – 19. ومع ذلك لا تزال بعض أماكن العمل مفتوحة، وفرضت أوامر جزئية بالبقاء في المنزل، وأغلقت الحدود إلى حد كبير وبطّأت حركة التنقل الداخلية.

وارتبكت حركة التجارة والإنفاق والتصنيع وثقة المستهلكين، التي وصلت مستوى قياسيا منخفضا هذا الشهر، حيث دفعت إجراءات احتواء الفايروس الاقتصاد التركي نحو الانحسار الثاني له خلال أقل من سنتين.

وقال حسين التاس مسؤول في مجلس مراكز التسوق، في مقابلة، إن إعادة الفتح المرحلي المخطط لها من 11 مايو قد تستبعد في البداية دور السينما والملاعب والمطاعم، حيث سيكون من الصعب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، إلى أن توافق الحكومة.

182 في المئة نسبة ارتفاع العجز التجاري التركي في مارس بمقارنة سنوية

ويرى خبراء أن الحكومة التركية تلكّأت في تقديم الدعم للشركات والقطاعات الاقتصادية المتضررة حيث تعاني تركيا أصلا من أزمات لا حصر لها وانهيار غير مسبوق في قيمة الليرة فيما سجلت مدينة اسطنبول أكبر مدنها خسائر كبيرة جراء الإغلاق وتقلص أعداد السياح.

وأفادت وكالة “مودي” للتصنيف الائتماني أنه من بين أعضاء مجموعة العشرين “ستكون تركيا الأكثر تأثرا بانكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والثالث بحوالي 7.0 في المئة في 2020”.

وباءت محاولات أنقرة لإعطاء صورة إيجابية عن وضعها الاقتصادي بالفشل خصوصا بعد مضاعفة كورونا لأزماتها، حيث أكد الخبراء والمؤسسات الدولية أن البلد يعاني من اقتصاد عليل حتى قبل أن ينتشر الوباء في العالم.

10