العجز التجاري التونسي يواصل الاتساع

بيانات المعهد التونسي للإحصاء تظهر تفاقم العجز خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري ليبلغ 5.16 مليار دولار.
الخميس 2019/10/10
قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 12 بالمئة

تونس - واصل العجز التجاري التونسي منذ بداية العام الجاري قفزاته القياسية، في مؤشر على تخبّط السلطات في معالجة هذا الخلل الذي استنزف احتياطات البلاد من العملة الصعبة، في ظل توقف شبه كلّي لمحركات النموّ.

وأظهرت بيانات المعهد التونسي للإحصاء أن العجز تفاقم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري ليبلغ 5.16 مليار دولار، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي والذي سجل نحو 4.93 مليار دولار.

وتأتي المؤشرات المفزعة لتدحض كافة المحاولات الحكومية كبح انفلات الواردات، وخاصة تلك القادمة من الصين وتركيا التي استغلت اتفاقية التبادل الحر التي أبرمتها مع تونس في نوفمبر 2004، لكن تونس جمدت الاتفاقية لمدة خمس سنوات.

وتشير أرقام التجارة الخارجية إلى أنّ قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 12 بالمئة لتصل إلى نحو 11.6 مليار دولار، مقارنة بصادرات قيمتها 10.34 في نفس الفترة من العام الماضي.

كما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9.6 بالمئة لتصل إلى حوالي 16.8 مليار دولار، مقارنة بواردات قيمتها 15.3 مليار دولار بمقارنة سنوية.

ويقول محللون إن نموّ الواردات كان نتيجة السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة لاسيما في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، وهو ما أدّى إلى تسويق حصة كبيرة من السلع المهرّبة في السوق المحلية، مما انعكس سلبا على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.

وأرجع المعهد ارتفاع الواردات نتيجة الطلب على الطاقة، وخاصة الغاز، والتي زادت بنسبة 24.3 بالمئة لتتجاوز المليار دولار بقليل.

وشهدت البلاد في السنوات الماضية تباطؤا في إنتاج الفوسفات والنفط لأسباب مرتبطة بضعف الاستثمارات في القطاع والتنقيب والاحتجاجات على التوظيف.

وتعتمد تونس على التوريد بالعملة الصعبة لتغطية الطلب المحلي في مقدمتها الوقود والمواد الغذائية والحبوب وغيرها.

11