العجز الحكومي يفاقم الوضع الأمني الهش في العراق

الأربعاء 2014/01/22
العراق.. نحو صراع طائفي يهدد المنطقة

بغداد- قتل 5 أشخاص بينهم 4 شرطيين، وأصيب ضابط و3 شرطيين بجروح في أعمال عنف متفرقة بالعراق الأربعاء وليل أمس.

وقال مصدر أمني محلي في محافظة صلاح الدين، إن شرطيين اثنين قتلا، وأصيب 3 آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية للشرطة في منطقة البوعجيل شرق تكريت".

وإلى ذلك، نجا مدير شرطة محافظة صلاح الدين العقيد باسل صالح من انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر حمايته.

وفي المحافظة ذاتها، أفاد مصدر أمني بان مسلحين مجهولين يرتدون زياً عسكرياً، فجروا بعبوات ناسفة منزل فلاح بشرق تكريت بعد اقتيادهم له إلى جهة مجهولة، ما أدى إلى مقتل والده بالحال.

وفي كركوك، عثرت الشرطة على جثة شاب قضى رميا بالرصاص قرب جامع أهل الصفا في حي حزيران جنوب المدينة، وقد بدت على الجثة أثار تعذيب واطلاقات نارية في منطقتي الرأس والصدر.

كما أصيب ضابط برتبة ملازم أول بقوات التدخل السريع (سوات) بجروح، في هجوم مسلح استهدف سيارة يستقلها لدى مروره في منطقة الحي العسكري جنوب كركوك.

وفي سياق متصل، قال مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار (غربي العراق)، إن عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، اختطفت 7 جنود في مدينة الفلوجة، غربي بغداد.

وأوضح المصدر، أن "مجموعة من عناصر داعش (المرتبط بتنظيم القاعدة) قامت باختطاف 7 جنود من الفرقة الأولى في الجيش العراقي، أثناء زيارتهم لأهاليهم على الطريق الدولي السريع شرقي الفلوجة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة". ولم تعلن داعش حتى الساعة 9:25 ت.غ مسؤوليتها عن اختطاف الجنود السبعة.

وذكر المصدر الأمني، أن مصير الجنود لا يزال مجهولا، مضيفا أن الحكومة تجري اتصالات مكثفة مع عشائر ووجهاء وعلماء الدين في الفلوجة، لمساعدتها في إطلاق سراح الجنود المختطفين.

من جهته أوضح شيخ قبيلة جميلة، رافع مشحن الجميلي، أن الاشتباكات مستمرة بين مسلحي "ثوار العشائر"، وقوات الجيش في منطقة الكرمة ومناطق أخرى شرقي الفلوجة.

وأشار إلى أن الاشتباكات ألحقت أضراراً كبيرة بالجيش العراقي (لم يحددها)، دون وقوع خسائر بشرية أو مادية في مسلحين ثوار العشائر، على حد قوله، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجيش العراقي بشأنه.

وذكر مدير مستشفى الفلوجة العام، عبد الستار لواص، أن المستشفى استقبل اثنين من المدنيين الجرحى، وصف جراحهم بالمتوسطة.

وتشهد محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، منذ نحو الشهر، اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش وبين ما يعرف بـ "ثوار العشائر"، وهم مسلحون من العشائر يصدون قوات الجيش، التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة.

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة متحدون السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبر الماضي.

كما صرح شيخ قبيلة البوفهد في الأنبار، رافع عبد الكريم الفهدواي أن المعارك مستمرة بين الشرطة المحلية يساندها ثوار العشائر، وبدعم من الطيران الحربي، ضد مسلحي ضد داعش، في مناطق متفرقة بالرمادي في الملعب وحي الضباط وجزيرة الخالدية والبوبالي والبوعبيد، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتشهد الأنبار، ومنذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية؛ لملاحقة مقاتلي داعش، والذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل الأنبار".


الإهانات تحرج "حزب الحمير"


من جانب آخر، لم يستطع حزب الحمير الذي تأسس في نهاية السبعينيات بالقرن الماضي، في إقليم شمال العراق، تحمل الإهانات التي يوجهها الناس للحزب، فكان قرار أعضائه بحله، فيما تبدو "جمعية الحمير" بمصر التي تنادي بنفس أهداف هذا الحزب صامدة، رغم ما تتعرض له هي الأخرى من إهانات شبيهة.

وبينما ظل المرسي عبد الهادي خفاجي رئيس الجمعية بمصر رافضا فكرة حلها، ومتحملا لكل الإهانات التي توجه لها، كما قال في تصريحات صحفية نقلتها الصحف المصرية، أضطر عمر كلول الأمين العام للحزب في شمال العراق إلى إعلان قرار حل الحزب، بسبب عدم القدرة على تحمل الإهانات، كما قال أمس الثلاثاء، في تصريحات خاصة لجريدة "الحياة" اللندنية.

كلول، والذي فشل على ما يبدو في ترسيخ ثقافة احترام هذا الحيوان "الصبور"، تعرض هو وأولاده وعائلته بشكل مستمر للانتقادات والإهانات والسخرية بسبب اسم الحزب، فخارت قواه في المقاومة، واضطر إلى حله.

ويرجع تاريخ الحزب، الذي كان يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية، إلى فترة نهاية سبعينيات القرن الماضي، حين أنشأ كلول "جمعية الدفاع عن حقوق الحمير"، ليواجه بمراحل طويلة من الحرمان، قبل أن تنجح برامج الحزب في إقناع الجهات الرسمية بمنحه الترخيص الرسمي كحزب في عام 2005.

وفشلت الجمعية المصرية التي تأسست في عام 1930 عن طريق الفنان المصري الراحل زكي طليمات في تطوير كيانها، كما فعلت جمعية شمال العراق، وظلت ترعى أكثر من 3 ملايين و180 ألف حمار، إضافة إلى النشاط الاجتماعي في رعاية الفقراء.

وقال رئيسها المرسي عبد الهادي خفاجي في تصريحات سابقة "أسعى لتحويل الجمعية إلى نقابة خدمية منذ أكثر من 28 عاماً، ولكن وزارة الشؤون الاجتماعية رفضت طلبي، لكون اسمها خادشاً للحياء".

1