العجز عن إدارة الشأن العام يداهم مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن

الاثنين 2017/10/02
خروج الأمور عن السيطرة

صنعاء – تداهم حالة من الغياب الحكومي والعجز الإداري المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة المتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح غير مستثنية العاصمة صنعاء، حيث لا يبدو أنّ ثمّة حضورا فعليا للحكومة الموازية التي شكّلها المتمرّدون تحت مسمّى “حكومة الإنقاذ” برئاسة عبدالعزيز بن حبتور.

وباستثناء الحضور الأمني الكثيف في بعض المناطق وأكثرها استراتيجية في صنعاء وخارجها، فإن السكان أصبحوا متروكين بشكل شبه كامل لمصيرهم مع التراجع المستمرّ في الخدمات الأساسية وإغلاق الإدارات لأبوابها مع تخلّي أعداد متزايدة من الموظفين عن مناصبهم وهجرهم مواقع عملهم بعد طول فترة توقّف صرف رواتبهم.

ولم تعد حكومة بن حبتور خلال الفترة الأخيرة تستطيع إخفاء عجزها المالي الذي يقترب من حالة الإفلاس. وقد تجلّى ذلك بوضوح في فشلها باستئناف الدراسة في المؤسسات التعليمية الحكومية حيث اضطرت لتأجيل العودة المدرسية بسبب إضراب المدرّسين احتجاجا على توقف رواتبهم.

وأعلنت نقابة التعليم، الأسبوع الماضي، أن المعلمين سيضربون بدءا من الثلاثين من سبتمبر الماضي لحين حل أزمة الرواتب، أسوة بالمعلمين في المحافظات المستعادة من الحوثيين حيث يتقاضون رواتبهم ودشنوا العام الدراسي منتصف الشهر الماضي.

وحاولت ميليشيا الحوثي استخدام القوّة لكسر الإضراب وإجبار المدرسين على استئناف العمل لكنّها فشلت في ذلك، في ظلّ توقّعات بأن تسري حمّى الإضرابات في كافة القطاعات ليعمّ الشلل ما بقي من إدارات ومؤسسات.

وأصبح الحوثيون الذين كانوا برّروا غزوهم للعاصمة صنعاء سنة 2014 بالاحتجاج على زيادة في أسعار بعض المواد الأساسية، يخشون اندلاع ثورة شعبية في وجوههم بفعل حالة الغضب والاحتقان جرّاء سوء الأحوال المعيشية.

كذلك يعكس القطاع الصحّي المستوى الذي انحدرت إليه الأوضاع المعيشية لسكان المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين حيث تكاد تنعدم الأدوية وسائر المعدات الطبية، بينما يواجه الكادر الصحّي حالة من الفاقة مع التأخير المستمر في صرف الرواتب.

3