العجز عن القراءة سببه خلل في المخ

الاثنين 2013/12/09
العجز عن الاستيعاب يدل على مشكلة في حفظ المعلومة في المخ

بروكسل - دحضت الأبحاث الأخيرة التي أجريت في جامعة ليوفين الكاثوليكية النظرية التي تقول بأن العجز في القراءة سببه تصور خاطئ «للحالات النطقية» الناتجة عن وقوع خلل في عمل أقسام المخ المسؤولة عن سماع أصوات منطوقة مختلفة.

وحاول العلماء خلال فترة طويلة من الزمن إيجاد سبب إصابة بعض الناس بحالة العجز في القراءة وعدم استيعابهم النصوص المطبوعة وصعوبة تعلمهم القراءة بطريقة سليمة، أو بكلام أبسط عجز الجهاز العصبي عن تمييز كلمات شبه متجانسة، ولكن مختلفة من ناحية معانيها حيث أثبتت في وقت سابق أن سبب الخلل المذكور يكمن في وقوع عطل في الاتصال بين أقسام السماع والنطق للمخ.

واستخدم فريق البحث في دراستهم على عينة مكونة من 23 شخصا متقدم في السن ومصاب بخلل القراءة و22 شخصا آخر سليماً، وأخضعوهم إلى جهاز التصوير المقطعي. وقد سجل العلماء إشارات عصبية أقل قيمة عند سماع الأشخاص مجموعة من الأصوات التي لم تحمل أي معنى، ومن خلال هذه التجربة ظهرت إشارات مختلفة في القشرتين الابتدائية والثانوية لمخ المصابين عند سماع أصوات شبيهة مثل «سا» و»صا» الأمر الذي يعني أن «التصور النطقي» لدى هؤلاء المصابين هو نفس تصور الأشخاص العاديين.

ثم انتقل الباحثون إلى المرحلة الثانية من التجربة حينما اختبروا تعامل 13 قسما من المخ بعضها مع بعض، فاستنتجوا وجود خلل في الاتصال بين أقسام المخ لدى المصابين بخلل القراءة، وكلما ازداد ضعف تلك الاتصالات كلما واجه المصابون صعوبات أكثر في قراءتهم وكتابتهم.

ويدل ذلك على أن سبب خلل القراءة يكمن في صعوبة الوصول إلى أماكن حفظ المعلومات عن النطق وليس في التصور النطقي المشوه، ويرى المختصون أن هذا البحث سيساعد في إيجاد توجهات جديدة في معالجة خلل القراءة.

17