العجز عن حل الأزمات الدولية يحيي مطالب إصلاح مجلس الأمن

الاثنين 2015/09/28
زعماء مجموعة "جي 4" يطالبون بعضوية بلادهم الدائمة في المجلس

نيويورك - بدأت في الآونة الأخيرة العديد من المطالبات لإصلاح مجلس الأمن حيث تستند معظم هذه المطالب على ضرورة إصلاح المجلس الأكثر أهمية في السياسة العالمية والذي أخذ يتحول وبصورة واضحة إلى أداة تنفيذية للسياسة الخارجية الأميركية.

وتبرز ضرورات إصلاح مجلس الأمن من خلال مجموعة من سلوكيات دولية قائمة على ازدواجية التعامل مع القضايا المطروحة، وهو ما يطرح تساؤلا جوهريا حول ما إذا كان ضعف المجلس وراء الهيمنة الأميركية عليه، أم أنه منح قوة هائلة لأعضائه الدائمين.

وطالب زعماء دول مجموعة (جي 4) وهم ألمانيا والبرازيل واليابان والهند بإدخال إصلاحات على المجلس ليصبح أكثر تمثيلا ومشروعية وتأثيرا في مواجهة المشاكل والأزمات المتصاعدة في السنوات الأخيرة.

وتقول المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنه حان الوقت لإصلاح المجلس ليكون معبرا بحق “عن توزيع القوى الحقيقي في العالم على نحو أفضل مما هو عليه اليوم”.

جاءت هذه الدعوة في كلمتها الافتتاحية في اجتماع مع نظرائها من دول المجموعة على هامش قمة الأمم المتحدة حول التنمية، حيث ضمت صوتها إلى أصواتهم.

وترى السياسية الألمانية التي شرعت أبواب بلادها أمام اللاجئين الفارين من الحرب أن المجلس بعدد أكبر من الدول دائمة العضوية سيكون أكثر قدرة على معالجة أزمات كبرى دولية، واعتبرت أن دول مجموعة الأربع هي “المرشحة شرعيا” للانضمام بشكل دائم إليه.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفقت مؤخرا على نص لإصلاحات محتملة في مجلس الأمن، لكن الصين والولايات المتحدة وروسيا رفضت توقيعه.

ويقول دبلوماسيون إن من بين المقترحات لإصلاح هذا الهيكل يتعلق بعضها بآليات تنظيمية على غرار ما قدمه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس غالي، حينما اقترح إنشاء مراكز إقليمية فرعية لدراسة المشكلات التي تهدد إقليما ما.

وفضلا عن ذلك فإن استخدام الوسائل الدبلوماسية الوقائية والاعتماد على اجتماعات مجلس الأمن خارج المقر لإضفاء أجواء أكثر راحة وسلمية، إلى جانب اقتراح خاص بإنشاء وحدات فرض السلام التي ستكون مسلحة بصورة أفضل من القوات المستخدمة لحفظ السلام، باتت ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من أزمات.

ولا يضم مجلس الأمن حاليا سوى خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا و10 دول غير دائمة العضوية تتغير بانتظام.

وبما أن الدول الخمس دائمة العضوية هي الوحيدة التي تتمتع بحق “الفيتو” فإن انقساماتها بشأن نزاعات مهمة مثل أوكرانيا وسوريا، لم تسمح لمجلس الأمن باتخاذ أي قرار مهم لتسويتها إلى حد الآن.

5