العجلاني يقود ثورة التغيير في الدوري القطري

بات دوري نجوم قطر محطة مهمّة لاستقطاب العديد من النجوم العالميين والعرب بصفة خاصة، بعدما نجحت الأندية القطرية في كسب رهان التعويل على الخبرات التونسية والمغربية والجزائرية، سواء كانوا من المدربين أو اللاعبين.
الاثنين 2017/02/27
حان موعد الإقلاع

تونس - نجح دوري نجوم قطر في كسب التحديات، وحقق قفزة نوعية جعلته يستأثر باهتمام متتبعي كرة القدم العالمية والخليجية والعربية بصفة أخص. وبات هذا الدوري يثير رغبة العديد من النجوم في الالتحاق بمنافساته من كامل أنحاء المعمورة، لكن في السنوات الأخيرة حوّلت الأندية في قطر اهتمامها بالكفاءات العربية منها التونسية والمغربية والجزائرية.

وقد نجح العديد من المدربين إضافة إلى العديد من اللاعبين البارزين في إثبات جدارتهم بالمنافسة في هذا الدوري وأسهموا بطريقة أو بأخرى في النهوض بالأندية التي ينشطون فيها ودعمها، ويبقى أبرز مثال على ذلك تألق نادي الخريطيات بصفة مفاجئة، حيث عاد الفريق إلى الواجهة، بعد أن كان أحد أبرز المرشحين للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية قبل فترة قليلة بسبب سوء النتائج.

وحقق النادي نتائج اعتبرها البعض مفاجئة، لكن في الحقيقة هي ليست كذلك. وبالتالي قد ساهمت العديد من العوامل في إخراج الفريق من النفق المظلم الذي كان قد دخله إلى التوهج والعبور إلى شاطئ الآمان بالدوري القطري. ولعل أبرز هذه العوامل هو التعاقد مع المدرب التونسي أحمد العجلاني، الذي نجح في اختيار أفضل العناصر وصناعة الفارق في المباريات ليكون بمثابة القائد الذي غير كثيرا في الشكل والمضمون للفريق الذي كان مرشحا للهبوط. ورغم ذلك فإن هذا المدرب احتاج وقتا كبيرا حتى يستطيع أن يتعرّف على البطولة القطرية وكذلك الفريق وما يحتاج له من عناصر نجاح.

وجمع فريق الخريطيات 10 نقاط في آخر 4 جولات له بالبطولة، منها 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، لم تحدث من قبل للفريق، في حين جمع الخريطيات 15 نقطة في 18 مباراة لعبها منذ بداية الموسم، وهذا يؤكد حدوث الفارق للفريق في المباريات الأخيرة من البطولة القطرية.

ويحتل الخريطيات الآن المركز الثامن برصيد 25 نقطة، بعيدا عن منطقة الخطر. وأكد المدرب التونسي العجلاني، أن الفوز الذي حققه فريقه الخريطيات على الشحانية بنتيجة 3-1 في الجولة الـ22 من دوري النجوم القطري، أدخله منطقة الآمان في البطولة.

وقال العجلاني في تصريحات إعلامية “هذا الانتصار كان مهما بالنسبة إلى فريقي. فقد رفع رصيدنا إلى 25 نقطة أدخلت الفريق ولو مؤقتا في منطقة الآمان وأنا سعيد جدا بهذا الفوز”.

يوسف المساكني نجم منتخب تونس المتألق، يقدم مستويات راقية جدا مع فريق لخويا القطري لا سيما في الفترة الأخيرة

وأشار مدرب الخريطيات إلى أن مباريات الدوري القطري أصبحت بمثابة نهائيات، مؤكدا أنه لم تعد هناك مباراة سهلة وأخرى صعبة. وتابع “كل المباريات تحتاج إلى جهد مضاعف وتركيز كبير من أجل حسمها”.

وكانت بداية الفريق القطري بالتعاقد مع اللاعب المغربي أنور ديبا، الذي لم يكن مرتبطا بعقد مع أي ناد، وكانت لديه مشكلة مع العربي القطري، ونجح اللاعب في التأقلم سريعا مع الفريق، وأظهر أداء قويا ونجح في افتكاك مكان أساسي بتشكيلة الفريق. وكان التعاقد الثاني هو الأبرز مع المغربي الآخر رشيد تيبركانين، حيث أن هذا اللاعب هو ما كان يحتاج إليه الخريطيات وبشدة في البطولة القطرية.

وكانت للمدرب التونسي العجلاني عقلية احترافية في التعامل مع المباريات بصورة ممتازة، حيث أنه حتى في مباراته الأخيرة أمام الشحانية لم يكن يلعب بطريقة هجومية، بل بتوازن على مستوى الدفاع والهجوم.

ويذكر أن تيبركانين كان على دكة البدلاء، وعند إصابة أحد اللاعبين دفع به العجلاني ليصنع له فارقا مهما وانتصارا أكثر أهمية وضع الفريق الملقب بالصواعق في منطقة الآمان ضمن النسخة الأصعب للبطولة القطرية نظرا لهبوط 4 فرق مع نهاية المسابقة.

ويجب التذكير بأن نجم منتخب تونس المتألق يوسف المساكني يقدم مستويات راقية جدا من فريق لخويا القطري، لا سيما في الفترة الأخيرة، بعد نجاحه كذلك في ترك بصمة كبيرة في منافسات كأس أمم أفريقيا مع منتخب بلاده.

ومن ناحية أخرى نجح المغربي يوسف العربي، مهاجم فريق لخويا، في استعادة صدارة الهدافين بدوري نجوم قطر، وذلك بعد انتهاء الجولة الثانية والعشرين من المسابقة.

وسجل يوسف العربي هدفا مع لخويا في مرمى السيلية في المباراة التي انتهت بفوز لخويا 2-1، وهو الهدف الذي رفع رصيد العربي إلى 22 نقطة احتل بفضلها قمة الجدول.

وتراجع الجزائري بغداد بونجاح، مهاجم السد، إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الهدافين، وذلك بعدما توقف رصيده عند 21 هدفا، بعدما غاب عن الظهور التهديفي في الجولة 22 وفي مباراة الخور، رغم أن فريقه وهو السد سجل 4 أهداف في هذه المواجهة.

وأشادت مجلة “فرانس فوتبول” بالجزائري بغداد بونجاح، مهاجم السد، بعد تألقه اللافت في الدوري القطري وتسجيله 5 أهداف وخاصة بعد فوز فريقه على العربي بسباعية نظيفة قبل الفوز على الخور برباعية. وأكّدت المجلة الفرنسية تحت عنوان “في قطر.. النجم الأول هو بغداد بونجاح”، أن المهاجم الدولي سجل 21 هدفا مع السد بالدوري، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين خلف المغربي يوسف العربي مهاجم لخويا (22 هدفا).

22