"العجيب" يريد السير على خطى السير أليكس فيرغوسون

الأحد 2014/04/27
الداهية الإيطالي لا يخشى الكبار في مونديال البرازيل

موسكو - يعتبر فابيو كابيلو المدرب الأقدر والأسطورة الإيطالية في تاريخ كرة القدم. ولد فابيو كابيلو في 18 يونيو 1946 في مدينة " سان كانزيان، دالسونزو غوريزيا " الإيطالية، ويعتبر فابيو كابيلو من أفضل مدرّبي العالم وقد تم ترشيحه أكثر من مرة لجائزة مدرب السنة الأوروبي.

بدأ كابيلو مسيرته التدريبية مع ميلان الذي سبق وأن لعب فيه، مدرب صارم جدي.. يعرف أن أساس التفوق هو الآداء والإخلاص والجهد بل كل الجهد على الملعب. وحصل كابيلو مع الميلان على بطولة الدوري أربع مرات وتم إطلاق لقب” العجيب” عليه. وعلى طريقة الكاتشيانو الإيطالية استطاع الفوز على برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 1994 بنتيجة 4-0. وكانت هذه البطولة أول وآخر بطولة “تشامبيونزليغ” حصل عليه كابيلو.

وبعدها ذهب إلى نادي يوفنتوس ولم يستطع إحراز أية بطولة. بعدها في سنة واحدة انتقل إلى ريال مدريد حيث لعب موسما واحدا فقط مع النادي الملكي أحرز فيه لقب الدوري الأسباني وبعدها انتقل إلى الميلان لموسم واحد فشل خلاله فابيو في الحصول على أي لقب محلي أو قاري.

وبعد الموسم الفاشل المخيب لكابيلو مع الميلان انتقل لتدريب روما موسم 1999 ليحصل معه على لقب الدوري الذي لطالما انتظرته جماهير روما بعدما غاب عنها منذ موسم 1983.

وانتهى مشواره مع نادي العاصمة روما موسم 2004، حيث اعتبروه خائنا بالرغم من إنجازه القوي مع النادي. وفي موسم 2004 انتقل فابيو لتدريب نادي يوفنتوس وحصل على لقب الدوري الإيطالي مع السيدة العجوز الذي سحبوه من اليوفي بعد فضيحته. وفي 2006 انتقل إلى النادي الملكي ريال مدريد الأسباني من جديد محاولا إرجاعه إلى الفوز في البطولات المحلية والقارية.


نهاية المسيرة


أعلن الإيطالي فابيو كابيلو أنه سيعتزل مهنة تدريب كرة القدم بعد انتهاء فعاليات مونديال روسيا 2018، والذي يقود خلاله منتخب البلد المضيف. وقال كابيلو في تصريحات صحافية “سأكون بلغت 71 عاما، وأعتقد أنه بذلك يحين وقت الاعتزال".

فابيو مدرب المنتخب الروسي أحد خصوم المنتخب الجزائري في كأس العالم القادمة بالبرازيل 2014 أشاد بـ"الخضر" وحذر من مغبة الغرور

وينتهي عقد كابيلو مع المنتخب الروسي بعد انتهاء كأس العالم 2018، وأشار المدير الفني الإيطالي إلى أنه لن يعدل عن رأيه في الاعتزال “لأي سبب كان، ومهما كان شكل الأمور أثناء مونديال البرازيل 2014".

وقال كابيلو (67 عاما) الذي جدد عقده مع المنتخب الروسي في كانون الثاني (يناير) الماضي “كل ما سيحدث في البرازيل، سيبقى في البرازيل”. وأكد كابيلو أن هدفه في مونديال البرازيل، الذي يبدأ خلال أقل من شهرين، هو الوصول بالمنتخب الروسي إلى دور الثمانية. وأوضح “يجب أن يكون لي هدف، وهو تحقيق الانتصار في الملعب، ولكن في الوقت ذاته يجب أن أكون واقعيا، تجاوز دور المجموعات والوصول لدور الثمانية سيكون نتيجة مرضية”. وتمكن كابيلو من الصعود بالمنتخب الروسي لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 لأول مرة منذ عام 2002، وسيلعب ضمن منتخبات المجموعة الثامنة، التي تضم كلا من بلجيكا وكوريا الجنوبية والجزائر.

ونقل عن المدرب الإيطالي قوله “نريد الوصول إلى ربع النهائي في البرازيل لكن أحيانا عندما تلعب بشكل جيد جدا فأية مفاجأة قد تتحقق. تذكروا وحسب أن أحدا لم يتوقع منا أن ننهي التصفيات في صدارة مجموعتنا لكننا حققنا هذا الأمر”. وأضاف “تركيز لاعبي روسيا منصبّ تماما على كأس العالم. بعد 12 عاما من الغياب عن مهرجان الكرة العالمية، يسعى اللاعبون إلى تقديم أفضل ما لديهم، الفوز بشيء ما. هم جاهزون لتقديم أفضل ما لديهم لتحقيق نتيجة من الطراز المرموق في البرازيل".

أما في ما يخص مستقبله، قال كابيلو “بعد نهائيات مونديال 2018 سأكون في الحادية والسبعين من عمري. أعتقد أنه الوقت المناسب للقول.. ‘توقف’. روسيا تشكل مهمتي الأخيرة، أريد أن أكون مثل (المدرب الأسكتلندي السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي) أليكس فيرغوسون. اعتزل وهو في الثانية والسبعين من عمره، وأنا سأعتزل أصغر منه بعام".

ورد كابيلو على سؤال حول سبب اختيار موسكو كمركز لتدريب المنتخب استعدادا لمونديال الصيف المقبل، قائلا “أنا أعرف الروس. من المهم جدا بالنسبة إليهم أن يكونوا إلى جانب عائلاتهم. هنا في روسيا، نملك هذه الفرصة. نملك كل الشروط الضرورية هنا وقررت التحضر لكأس العالم في موسكو".

كابيلو يمطح لتقديم نتائج جيدة مع المنتخب الروسي في المونديال


معنى الفشل


سبق لكابيلو أن وضع لنفسه هدف قيادة المنتخب الروسي في البرازيل إلى تحقيق أفضل نتيجة له في كأس العالم منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، وذلك من أجل تحضيره بأفضل طريقة لاستضافة نسخة 2018 على أرضه. ويعلم كابيلو جيدا معنى الفشل في نهائيات كأس العالم بعد تذوقه مرارة الخروج من الدور الثاني لمونديال جنوب أفريقيا 2010 مع المنتخب الإنكليزي حين تلقى الأخير هزيمة مذلة أمام غريمه الألماني (1-4)، وهو ما جعل المدرب الإيطالي محط الانتقادات اللاذعة في وسائل الإعلام البريطانية.

ويبدو أن كابيلو، الذي يطلق عليه “دون فابيو” في روسيا، تعلم الدرس في جنوب أفريقيا 2010 ولم يبالغ كثيرا في تطلعاته وتوقعاته لمونديال الصيف المقبل في البرازيل، واضعا الدور ربع النهائي كهدف لمنتخبه، لكن هذا الهدف أيضا ليس سهل المنال لمنتخب لم يشارك في النهائيات منذ 12 عاما وتعود أفضل نتيجة له في العرس الكروي العالمي إلى عام 1966 في إنكلترا حين حل رابعا أيام الاتحاد السوفياتي.

ولم يسبق للمنتخب الروسي الذي تبقى أفضل إنجازاته منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي وصوله إلى الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2008، أن تخطى الدور الأول من كأس العالم وهو شارك في البطولة الأكثر شعبية في العالم مرتين فقط عامي 1994 و2002. وعلى المنتخب الروسي الذي وقع في مجموعة تضم بلجيكا وكوريا الجنوبية والجزائر، أن يتخطى دور المجموعات أولا قبل التفكير بربع النهائي.

والمفارقة أن المشاركة الأخيرة لروسيا في النهائيات عام 2002 وضعتها في مجموعة مشابهة كثيرا لمجموعة البرازيل 2014، إذ وقعت حينها مع بلجيكا بالذات واليابان وتونس ولم تتمكن من التأهل بعد أن حلت ثالثة خلف اليابان، شريكة الضيافة حينها، وبلجيكا بفوز وهزيمتين.

ويرى كابيلو أن نهائيات 2014 ستشكل فرصة تعلم رائعة للاعبيه لأنها ستمكنهم من اكتساب خبرة ثمينة من خلال اللعب ضد أقوى الخصوم في العالم، حيث قال “من المهم جدا للاعبين أن يعززوا ثقتهم بأنفسهم”، هذا ما أشار إليه مدرب ميلان وروما ويوفنتوس السابق، مضيفا “باستطاعتنا تحقيق أهدافنا في كأس العالم لكن لكي نتمكن من ذلك علينا أن نلعب بأفضل مستوياتنا في كل مباراة نخوضها هناك".

وواصل “رغم أن هدفنا الأساسي في البرازيل هو اكتساب خبرة ثمينة لكأس العالم 2018 التي ستستضيفها روسيا، فنحن فريق طموح جاهز لكي نحوّل طموحاتنا إلى واقع".

ويأمل كابيلو أن ينجح في البرازيل بتكرار مسيرة فريقه في التصفيات حيث تمكن من تحقيق ما عجز عنه أسلافه باستخراج أفضل ما عند لاعبيه، وهذا ما يجعل الخبراء في روسيا متفائلين بحظوظ منتخب بلادهم في نهائيات الصيف المقبل.


إشادة وتحذير


أشاد فابيو كابيلو مدرب المنتخب الروسي أحد خصوم منتخب الجزائر في كأس العالم القادمة بالبرازيل 2014 بـ”الخضر” وحذر من مغبة الغرور أو التراخي معهم لأن الأمر يتعلق بفريق محترم إلى أبعد الحلول وله كل الإمكانات لإحداث المفاجأة.

وكشف المدرب الإيطالي “لنركز على لاعبي منتخب الجزائر. كم من لاعب ينشط داخل البلاد؟! أغلبهم يتقمّص ألوان فرق أوروبية وفي أكبر البطولات، وهو ما يدفعني للقول إن لاعبي المنتخب الجزائري لديهم العديد من الخبرات المهمة ويصعب كثيرا التفوق عليهم في كأس العالم القادمة".

ويعتبر المنتخب الروسي أحد المنتخبات القليلة التي ستشارك في كأس العالم التي يتواجد معظم لاعبيها في البطولة المحلية متفرقين على ناديي دينامو وسبارتاك ولوكومتيف وسيسكا موسكو وزينيت سان بطرسبورغ وغيرها.

كابيلو يأمل أن ينجح في البرازيل بتكرار مسيرة فريقه في التصفيات حيث تمكن من تحقيق ما عجز عنه أسلافه باستخراج أفضل ما عند لاعبيه

وأضاف التقني الإيطالي “عندما تواجه منتخبا قويا ومتينا مثل الجزائر، فسيلعب ضدك بنسبة 120 بالمئة. وعليه يتطلّب منّا تجاوز عتبة الـ 95 بالمئة".

وكما يعلم الجميع، فإن المدرب الإيطالي سبق له أن واجه المنتخب الجزائري عندما كان يدرب المنتخب الإنكليزي حيث اكتفى بالتعادل السلبي في مباراة شهيرة حبس فيها أشبال المدرب سعدان أنفاس الإنكليزي.

كما عرّج كابيلو على منتخب كوريا الجنوبية ووصفه بـ “القوي” و”المتمرّس″ (شارك 8 مرات في المونديال ما بين 1954 و2010)، وذكر بأن مواطنه ألبيربو زاكيروني – الذي يقود حاليا منتخب اليابان – هو من أمده بهذه المعلومة ونصحه بحمل فرقة “محاربي التايغوك” على محمل الجد.

وأشار فابيو كابيلو إلى اطمئنانه لكون المدن البرازيلية التي سيلعب فيها منتخب روسيا، ستشهد طقسا معتدلا، لاسيما خلال دور المجموعات.

22