العدالة والتنمية المغربي ينتقد قرارا قضائيا يعيد محاكمة أحد قيادييه

وزير العدل محمد أوجار يرى بأن السلطة القضائية مستقلة ولا يجوز للوزير والحكومة التعليق على القرار القضائي.
الأربعاء 2018/12/12
الرميد قائد الحملة

الرباط - دعمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية القيادي بالحزب عبدالعالي حامي الدين، في اجتماع استثنائي مساء الاثنين، وذلك على خلفية قرار إعادة محاكمته بتهمة المساهمة في القتل العمد.

وبدوره استنكر الفريق النيابي للعدالة والتنمية، خلال انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على لسان رئيسه إدريس الأزمي قرار متابعة المستشار حامي الدين وهو برلماني أيضا، بتهمة المساهمة في القتل العمد.

واعتبر رئيس فريق العدالة والتنمية إدريس الأزمي فتح هذه القضية سابقة خطيرة تهدد استقرار واستمرارية الأحكام القضائية بالنظر إلى أنه قد جرى البت فيها سابقا بشكل نهائي، لافتا إلى أن حامي الدين صدر في حقه قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة والتي أكدت أنه تعرض للاعتقال التعسفي.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون تدخلا في شؤون القضاء، هاجم مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الاثنين، قرار قاضي التحقيق باستئنافية فاس، مستندا إلى المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي نصت صراحة على أنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقا للقانون والإجراءات الجنائية  في كل بلد.

ورد وزير العدل محمد أوجار بأن السلطة القضائية مستقلة ولا يجوز للوزير والحكومة التعليق على القرار القضائي.

وتعود القضية إلى سنة 1993، حين قُتل بنعيسى آيت الجيد، وهو طالب جامعي يساري، عقب مواجهات بين فصائل طلابية داخل جامعة مدينة فاس.

وبرّأ القضاء آنذاك عبدالعالي حامي الدين (كان طالبا حينئذ) من تهمة القتل، واعتبر ما حدث “مساهمة في مشاجرة أدت إلى
القتل”. وتقدمت عائلة الطالب في يوليو 2017 بشكوى جديدة أمام القضاء، أعاد قاضي التحقيق على إثرها فتح الملف، ليقرر محاكمة حامي الدين.

ووصف مصطفى الرميد قرار قاضي التحقيق بـ”الاجتهاد الأخرق الذي يوجب المساءلة”، متجاهلا الأعراف والقوانين التي تمنع الوزراء المغاربة من إبداء آرائهم في قضية معروضة على القضاء.

وبهذه التصريحات يكون الرميد قد ارتكب جريمة التأثير على قرارات رجال القضاء، والمس بسلطة القضاء والتشكيك في استقلاله. ويجرم القانون الجنائي المغربي كل ما يصدر عن الأشخاص من قول أو فعل أو كتابة تستهدف الحط من سلطة القضاء.

وتنص المادة 266 من القانون على أنه: يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرتين الأولى والثالثة من الفصل 263 على:

– الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية، التي يقصد منها التأثير على قرارات رجال القضاء، قبل صدور الحكم غير القابل للطعن في قضية ما.

-الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية، التي يقصد منها تحقير المقررات القضائية، ويكون من شأنها المساس بسلطة القضاء أو استقلاله.

وتوعد الرميد بـ”عدم السكوت عن متابعة حامي الدين، حتى لو تطلب الأمر استقالتي والدفاع عنه أمام المحاكم”.

4