العدالة والتنمية تفشل في إقرار دستور جديد لتركيا

الأربعاء 2013/11/20
أردوغان يريد تغييرا على مقاسات حزبه

أنقرة- قال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الإثنين إن لجنة برلمانية شكلت لصياغة دستور جديد للبلاد فشلت في عملها وستحل وهو ما يجهض أحد التعهدات الرئيسية لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في فترة ولايته الثـالثة في المنصب.

وكانت اللجنة المشكلة من عدة أحزاب تعمل على صياغة دستور جديد ليحل محل الدستور الذي يعود إلى سنة 1980.

وبرغم إجراء العديد من التعديلات على ذلك الدستور إلا أنه ما يزال يحمل طابع الوصاية العسكرية على الدولة.

وقال محمد علي شاهين نائب رئيس حزب العدالة والتنمية للصحفيين «عبر رئيس البرلمان عن وجهة نظره بأن من غير الممكن صياغة دستور جديد وسيبلغ قادة الأحزاب السياسية الأربعة بذلك في خطاب».

وكان أردوغان تعهد خلال حملته الانتخابية في 2011 بكتابة دستور جديد. وظلت اللجنة التي تضم، إلى جانب الحزب الحاكم، ثلاثة أحزاب معارضة هي: حزب الشعب الجمهوري المنتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي وحزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد وحزب الحركة القومية اليميني، تعمل منذ عامين لوضع الدستور الجديد.

ويقول متابعون للشأن السياسي في تركيا إن النقاط الخلافية الجوهرية تتعلق بالحريات الدينية وتعريف المواطنة في الدستور وهي النقاط التي تثير انقساما حادا بين النخب السياسية التركية.

ولم تتوصل الأحزاب الأربعة إلى اتفاق بشأن نحو 60 مادة فقط، فيما سيطر الجمود على المحادثات على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

ويشير مراقبون إلى أن حزب الحركة القومية التركية، وهو حزب يميني، عارض وبشدّة التلاعب بالمواد الدستورية التي تتضمن المواطنة والتعليم باللغة الكردية مقابل المصادقة على الحزمة القانونية الدستورية من طرف الأكراد، وهو ما يرى فيه القوميون الأتراك مقايضة من حزب العدالة والتنمية للأكراد من أجل الفوز بأصواتهم.

واتجه حزب العدالة والتنمية إلى التعاون مع حزب الشعب الجمهوري على إثر رفض كل من حزبي الحركة القومية والسلام والديمقراطية الكردي المصادقة على مقترح حزبهم بتمرير60 مادة دستورية متفق عليها داخل لجنة التوافق الدستورية ووضعها حيز التنفيذ. لكنه واجه صعوبات كذلك في إقناع النواب الجمهوريين. ويستحوذ حزب الشعب الجمهوري على 135 مقعدا في البرلمان التركي من بين 550 مقعدًا، أي ما يقــــارب 25 بالمئة من عدد المقاعد.

ويحتاج إقرار الحزمة القانونية الدستورية المكونة من 60 مادة إلى 367 صوتا على الأقل وفي حالة الحصول على 330 صوتا على الأقل سيتم طرحها للاستفتاء الشعبي.

هذا ويذكر أن طيب رجب أردوغان قد سبق وأن هدد البرلمان التركي باللجوء إلى استفتاء شعبي لإقرار دستور جديد في حالة عدم حصول التوافق اللازم داخل مقاعد البرلمان في تحدّ صريح للأسس الديمقراطية في تركيا وفقا لما يقوله مراقبون.

ويتطلب إقرار دستور جديد للبلاد في تركيا توافقا تاما في الآراء في مجتمع يعاني أصلا من انقسامات كبرى زادته الإجراءات الأخيرة، التي أقرّها رئيس الوزراء والمتعلقة برفع الحظر عن الحجاب في المؤسسات الرسمية ومحاكمة جنرالات سابقين في العسكر، حدّة. هذا إضافة إلى الصراع الدموي الذّي تعيشه تركيا مع متمردي حزب العمال والذّي أودى بحياة الآلاف.

5