العدالة والتنمية يتشبث بالتحالف القديم لتشكيل الحكومة المغربية

السبت 2017/03/04
بانتظار الحسم

الرباط – بينما تنتظر الأوساط السياسية المغربية عودة العاهل المغربي الملك محمد السادس من جولته الأفريقية للحسم في مأزق تشكيل الحكومة، خرج حزب العدالة والتنمية الإسلامي الفائز في الانتخابات التشريعية، مساء الخميس، ليجدد تأكيده على حصر تشكيل الحكومة الجديدة في الأحزاب التي كانت تشكل الحكومة المنتهية ولايتها.

وقالت الأمانة العامة للحزب، إنها “تؤكد على أن رئيس الحكومة المعين عبدالإله بن كيران هو المخول أولا وأخيرا بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية”.

وكان بن كيران، قد اقترح تشكيل الحكومة الجديدة من الأحزاب التي تشكل الحكومة السابقة، وهي العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب ) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا)، والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والتقدم والاشتراكية (12مقعدا)، وبإمكان الأربعة تغطية العدد المطلوب لبلوغ أغلبية حاكمة المقدر عددها بـ198 مقعدا.

إلا أنه قرر في يناير الماضي، وقف مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حزبي التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي.

وتوشك أزمة تشكيل الحكومة المغربية على دخول شهرها السادس وسط تساؤلات حول قدرة آخر جولات المشاورات، على حل هذه العقدة أم أن بن كيران، سيقرر العودة إلى الملك محمد السادس لإعلان فشله النهائي.

وأجرى المغرب الانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر الماضي التي أفضت إلى فوز حزب العدالة والتنمية، لكن مراقبين لا يستبعدون إمكانية إعادة إجراء الانتخابات كأحد الحلول للأزمة.

ويتعارض ما جاء في بيان الحزب مع تصريحات كان قد أدلى بها بن كيران مطلع الأسبوع بقرب انفراج أزمة تشكيل الحكومة، وأوحت بوجود تطورات حصلت بين الأطراف المعنية بالمشاورات.

وقال في كلمة ألقاها أمام عدد من أعضاء حزبه إن “الانسداد الحكومي” انتهى، والحكومة المقبلة سترى النور قريبا ولا بد من التأكيد على أن المصلحة العامة للحزب تستدعي التوافقات، والحفاظ على القيم.

وفي حين يبدو وكأن الحياة السياسية في المغرب طبعت مع الأزمة، وأصبح الانسداد السياسي مشهدا عاديا يتعايش معه المغاربة، يرى مراقبون أن لهذا المأزق انعكاساته السلبية وفي مقدمتها تعطل عمل مؤسسات الدولة.

4