العدالة والتنمية يطمح إلى احتلال البرلمان لتغيير نظام الحكم في تركيا

الأربعاء 2015/04/15
أكراد تركيا ورقة صعبة في الانتخابات العامة

أنقرة - بدأت أجواء الحملات الانتخابية في تركيا تهيمن هذه الأيام على المشهد السياسي رغم حرارة عدة ملفات إقليمية ودولية وآخرها استعداد البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء للاعتراف بـ”الإبادة الجماعية للأرمن”، وذلك في إطار استعداد الأحزاب المتنافسة لاختيار برلمان جديد.

ومن المتوقع أن يشارك حوالي 56 مليون ناخب تركي في اختيار 550 نائبا في البرلمان الذي يمكن أن يشهد كتابة دستور جديد وتحولا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي إذا ما سيطر عليه حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ مجددا في الانتخابات العامة المقررة في السابع من يونيو القادم.

وتبدو الحلبة السياسية كخلية نحل، حسب مراقبين أتراك، بعد ظهور نقاش وسجال داخل الأحزاب وفي صفوف الناخبين حيث لاحت مساع من جانب الأحزاب المتنافسة لاستقطاب أكبر نسبة منهم عبر برنامج يعتقد قادة الأحزاب أنه يصب في صالحها خلال عملية الاقتراع.

والجدل الأبرز يتعلق بسعي الحزب الحاكم إلى تحويل النظام البرلماني الحالي إلى نظام رئاسي، وهذا الأمر رهين بحصوله على أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان قبل طرحه للاستفتاء.

ويقول سياسيون مقربون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يطمح في الحصول على أغلبية مريحة تقدر بـ400 مقعد في البرلمان الجديد وتسمح للعدالة والتنمية بتمرير مشاريع القوانين دون انتظار مواقف المعارضة الهشة.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا أعلنت الأسبوع الماضي أن 31 حزبا سياسيا ستخوض الانتخابات العامة التي تأتي وسط اضطرابات تعصف بالمناطق في جنوب شرق البلاد وتعثر مفاوضات السلام مع الأكراد.

ويلوح تنافس تقليدي بين الأحزاب التي ستدخل السباق الانتخابي ولكل منها خططه وعلى رأسها الحزب الحاكم الذي يسيطر على أكثر من نصف مقاعد البرلمان الحالي وحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة وحزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطية.

وتشير بعض التوقعات، وإن كانت أغلبها مستمدة من استطلاعات الرأي، إلى أن نسبة نوايا التصويت للعدالة والتنمية تتراوح بين 45 و 50 بالمئة، ما يجعله في طريق مفتوح للفوز بنصف مقاعد البرلمان، فيما تتأرجح نسبة حصول الحزب الثاني في البلاد على أصوات الناخبين بين 40 و43 بالمئة.

ورغم ارتفاع فرص حزب العدالة والتنمية، إلا أن الكثيرين في تركيا يأملون أن يكون حزب الشعب الجمهوري شديد العلمانية بمثابة عنصر توازن ويقطع الطريق أمام طموحات أردوغان في السيطرة على دفة الحكم بلا منازع خلال السنوات الخمس القادمة.

5