العراقيات الوجه الآخر للبطولات

الأربعاء 2015/04/22
معاناة يومية بأشكال مختلفة

بغداد - انشغل المغردون العراقيون بصورة يقال إنّها لأمّ عراقيّة وضعت ابنها المعاق على خاصرتها وسارت لأكثر من 3 ساعات هربا من معارك الرمادي لتثير التكهنات حول قصتها الغريبة.

تعددت الروايات حول تلك الصورة، ولم ينسبها أيّ مصوّر لنفسه بعد، كما لم تعرف هويّة المرأة وما إذا كانت لها أسرة أو أقارب، أو ما إذا كانت في مكان آمن.

ويقول مغردون إن المرأة التي تجاوزت الأربعين من عمرها خرجت مع النازحين من صوفية الرمادي هربا من بطش داعش باتجاه منطقة الخالدية شرقا وهي تحمل ابنها الشاب على خاصرتها اليسرى وتضمه إليها كأنه طفل رضيع وبيدها اليمنى حقيبة للضروريات.

ويتابع مغردون أنها “سارت بخطوات ثابتة كأنها تحمل قشا وليس شابا لا يقل وزنه عن 50 كيلوغراما. كما امتنعت عن الصعود إلى أي من المركبات بعد أن منع دخول السيارات إلى الخالدية”.

لا يعرف المغردون اسم الأم لكنهم يقولون إنها دخلت الخالدية بعد أن سارت 20 كلم على قدميها. وعلق مغردون عن ذلك “إنها قوة عاطفة الأمومة تحمل هموما بأوزان الجبال”. والتقطت الصورة بواسطة كاميرا هاتف، قبل انتشارها على تويتر عبر عدّة حسابات.

عظمة الأم العراقية

الأكيد أنّها حديثة العهد، إذ أنّ تقفّي أثرها على الإنترنت يظهر أنّ تداولها بدأ في 15 أبريل الجاري. وكتب مغردون أن الصورة تختصر قصة شعب بأكمله، تختصر صبر العراقيين الطويل.

وقال معلق “الصورة تذكرنا بعظمة الأمّهات العراقيّات”. وقالت أخرى “أنا فخورة بكن، العراقيات وجه آخر للبطولات”. وكتبت مغردة “إنها تروي قصصا ومآسي يعيشها أبناء العراق دون أن توثّقها وسائل الإعلام”.

وروى مغردون “حادثة مأساوية لأم عراقية ألقت ابنها في نهر الفرات بعد وفاته من الجوع بعد أن حملته سيرا على الأقدام لمدة 13 ساعة ومنعت من دخول بغداد”.

من جانب آخر، انتشر عبر تويتر هاشتاغ بعنوان #كلمة_للنازحين، حاول فيه عراقيون رفع معنويات أبناء وطنهم.

وكتب معلق “#كلمة_للنازحين : نساؤكم وأطفالكم وشيبكم ومرضاكم ضيوف أعزاء وأمانة عند أولاد عمومتكم. أما الرجال فمكانكم جبهات القتال”.

وقالت أخرى “كلنا أبناء العراق لا فرق بين طائفة وأخرى، جرحكم هو جرحنا“.

وكتب مغرد “مليونان و700 ألف نازح يحلمون بأن يرجعوا إلى ديارهم، ورجال حملوا سلاحا تحت شمس العراق يريدون أن يحرروه وتحته بحيرة نفط وعلى أرضه بساتين الخير، تعسا”.

19