العراقية نادية مراد تنال بشجاعتها جائزة نوبل للسلام

كان على لجنة نوبل للسلام أن تستعيد مصداقيتها من خلال منحها الجائزة التي تعد تكريما للضحايا وتذكيرا بالعراق.
السبت 2018/10/06
رمز نضالي مزدوج

لندن - مرة أخرى تعود صورة نادية مراد، الفتاة الإيزيدية التي واجهت عنف التطرف بالكلمة الشجاعة إلى الواجهة، لكنها تطل هذه المرة على العالم من خلال نافذة مشرقة تحمل إليها رسالة اعتذار موقعة من قبل لجنة نوبل للسلام التي منحتها جائزتها مناصفة.

لقد تحولت مراد إلى رمز نضالي مزدوج. فهي الضحية التي لم تستسلم لقدرها ولم تطو ضعفها أمام العنف ببراءة الخوف من الفضيحة بل مضت قدما لتعلن أن هناك خطأً في الصمت وأن الصمت هو تكريس ظالم للجريمة.

صنعت نادية بصرختها التي أيقظت العالم من سباته وأبكته معادلة جديدة انتصرت من خلالها الضحية على الجلاد وحملت العالم كله مسؤولية ما وقع في جبل سنجار الذي تحول بسبب تلك الصرخة إلى بقعة ضوء اخترقت ليل الهمجية.

وإذا ما كان بروز ظاهرة نادية مراد قد ساهم في إنقاذ حياة الآلاف من الإيزيديات المختطفات من قبل التنظيم الإرهابي داعش فإنه سلط في الوقت نفسه الضوء على العنف الجنسي الذي يُمارس ضد النساء في مختلف المناطق التي تشهد نزاعات وحروبا، يطوي غبارها الكثير من الحقائق المؤلمة والمخزية وفي مقدمتها ما يتعلق بأوضاع النساء والأطفال.

لقد كبرت الفتاة التي روت حكايتها من على منبر مجلس الأمن وهي الحكاية التي صغُر العالم في مواجهتها. فكان على لجنة نوبل للسلام أن تستعيد مصداقيتها من خلال منحها الجائزة التي تعد تكريما للضحايا وتذكيرا بالعراق، البلد الضحية الذي لا يزال مرميا على طاولة التشريح باعتباره فأر تجارب. بشجاعتها كرمت نادية لجنة نوبل التي كرمتها بجائزتها.

للمزيد:

1