العراقيون الإيزيديون يهربون إلى أوروبا خوفا من الإبادة

الثلاثاء 2015/08/25
عائلات عراقية يزيدية تترك ديارها في سنجار هربا من جحيم داعش

السليمانية (العراق) - أعلنت جمعية اتحاد الهجرة والمهاجرين في إقليم شمال العراق وهي جمعية مستقلة غير حكومية أن أكثر من 40 ألف إيزدي هاجروا إلى أوروبا عبر طرق غير قانونية.

وقال رئيس الجمعية أمانج عبدالله “إن أكثر من 40 ألف إيزدي، هاجروا إلى مختلف دول أوروبا، جراء الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة”، على حد قوله. وأشار رئيس الجمعية التي تتخذ من مدينة السليمانية شمال العراق مقرا لها، إلى أن موجات هجرة الإيزيديين والمسيحيين على وجه الخصوص، من المنطقة باتجاه أوروبا، بدأت إثر إحكام تنظيم داعش سيطرته على مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) شمالي العراق.

وتعتبر الموصل وكامل منطقة الشمال الغربي للعراق بشكل عام، موطنا للعديد من العراقيين من الأقليات الدينية والعرقية المختلفة، فهناك تتركز تجمعات الإيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين وتعود أصول بعض هذه الأديان إلى أكثر من 4000 عام في بلاد ما بين النهرين.

وتؤكد تقارير أن مأساة الإيزيديين في العراق زادت مع الفتاوى التي تصدر من تنظيم داعش المتطرف التي تحرض المقاتلين على خطف النساء واغتصابهن باسم “السبي”، وطلب أموال طائلة لتحرير الرهائن الذين تم خطفهم، وبذلك يعاني العراقيون الإيزيديون من ويلات التكفير والتطرف والقتل على الهوية، الأمر الذي دفع بالمئات منهم كل يوم إلى الهروب من المنطقة والذهاب نحو اليونان عبر تركيا.

وتابع عبدالله القول “إن معطياتنا تشير إلى أن ما بين 200 و250 إيزيديا، يهاجرون يوميا إلى أوروبا عبر طرق غير شرعية، وأن عدد الإيزيديين الذي هاجروا من المنطقة إلى أوروبا، قد تخطى عتبة الـ40 ألف مهاجر، فيما يقدر عدد المهاجرين المسيحيين بأكثر من 4 آلاف شخص”.

ويشار إلى أن تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، سيطر على معظم أجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل)، الذي تقطنه أغلبية من الأكراد الإيزيديين، منذ 3 أغسطس الماضي. واتخذ مئات اللاجئين من الكتل الصخرية ملاذا آمنا لهم ولكن وسط حالة من الفوضى، وبين الحين والآخر تتعالى أصوات الانفجارات حول المكان، حيث تدور معارك شرسة بين أكراد سوريا، وقوات البيشمركة في العراق، من جهة، ومقاتلي التنظيم الإرهابي، من جهة أخرى، في شوارع مدينة سنجار، التي تعتبر موطنا للطائفة الإيزيدية، والتي باتت اليوم خالية بشكل تام من سكانها، في ظل سيطرة المسلحين على مساحة شاسعة، وتؤكد مصادر أن اللوم متجه إلى قوات البيشمركة والحكومة العراقية لأنهما لم يقوما بتأمين مناطق عيش الإيزيديين بالشكل الذي يحميهم من القتل والتهجير.

وأشارت منظمات حقوقية، إلى أن التنظيم ارتكب انتهاكات بحق السكان من الأقلية الإيزيدية شمالي العراق، وسبى أعدادا من نسائهم. والإيزيديون هم مجموعة دينية، يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل، ومنطقة جبال سنجار (في محافظة نينوى) شمالي العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا وسوريا وإيران وجورجيا وأرمينيا.

13