العراقيون بين متعة المونديال والمخاطر الأمنية

الأربعاء 2014/07/02
المقاهي منفذ رئيسي لمتابعة المونديال

بغداد- تعتبر الرياضة الأكثر شعبية في العالم المنفذ الوحيد للعراقيين، للخروج من أجواء القلق والتوتر والخوف من المجهول. العاصمة بغداد تعيش على وقع الخوف من المجهول.

ممكن في أي لحظة أن تنفجر سيارة، أو عبوة، أو أن يدخل شخص إلى المقهى ويفجر نفسه. وتأتي بطولة كأس العالم لكرة القدم في البرازيل هذا العام في وقت يشهد فيه العراق تدهورا أمنيا غير مسبوق، منذ اجتياحه في العام 2003، بات يضع وحدة البلاد في مواجهة أصعب وأخطر تحدياتها.

يدخن رائد عبدالحسين الشيشة بلا توقف دون أن يزيح نظره عن شاشة التلفزيون في مقهى في وسط بغداد وهو يتابع بقلق مزدوج أحداث مباراة ضمن بطولة كأس العالم، متحسرا على فريقه المفضل المتأخر بهدف وخوفا من تفجير انتحاري.

وإلى جانب رائد يجلس ثلاثة من أصدقائه بهدوء في مقهى “فيسبوك” في منطقة الكرادة ووجوههم تعكس قلقا متواصلا لا تقطعه سوى صرخة من هنا أو تصفيق من هناك عندما يقترب لاعبو منتخب هولندا من مرمى منتخب المكسيك. ويقول رائد (30 عاما) الذي يعمل سائق تاكسي لوكالة فرانس برس “كرة القدم تجمعنا. الجلسة جميلة هنا ونحن نأتي يوميا لمتابعة مباريات المونديال، فكرة القدم تسليتنا الوحيدة”.

يعيش العراقيون منذ 2003 على وقع هجمات وتفجيرات يومية قضت على معظم أوجه الترفيه العادية، كالسينما والمسرح، وباتت المقاهي الشعبية تشكل ملتقى للعراقيين ومقصدا يوميا للشبان خصوصا بعد موعد الإفطار في رمضان.

إلا أن هذه المقاهي أضيفت في رمضان الماضي على لائحة الأهداف اليومية للأحزمة الناسفة والعبوات مما جعل كثيرين من روادها يفضلون ملازمة منازلهم بعد الإفطار في شهر الصوم.

ودفع المونديال، الذي ينظم مرة كل أربع سنوات ويتزامن هذه السنة مع شهر رمضان، العراقيين إلى التوجه من جديد إلى المقاهي رغم المخاطر الأمنية، خصوصا وأن معظم المنازل في العراق تفتقد إلى الكهرباء.

وشهد العراق العام الماضي سلسلة من الهجمات التي استهدفت ملاعب كرة القدم الشعبية وقتل فيها عشرات الشبان في مناطق متفرقة، في بلاد تعشق هذه الرياضة.

22