العراقيون يتسوقون لشراء الأسلحة

سُمح للمواطنين في العراق بحيازة وحمل الأسلحة بعد الحصول على تصريح رسمي ورغم أن معظم زبائن متاجر الأسلحة من الرجال فإن أعداد النساء المقبلات على اقتنائها في تزايد.
الاثنين 2018/08/20
سلاح للحماية وآخر للوجاهة

بغداد- في وسط حي الكرادة التجاري المزدحم بالعاصمة العراقية بغداد حيث تبيع معظم منافذ التجزئة الأجهزة المنزلية.. أصبح القانون يكفل للمتسوقين الحق في شراء المسدسات والبنادق نصف الآلية.

وبعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003، انتعشت تجارة السلاح غير المشروعة في أنحاء البلاد. وكانت الأسلحة المنهوبة من مراكز الشرطة والقواعد العسكرية تباع في الشوارع والمناطق العامة للسكان الراغبين في حماية أنفسهم في دولة غاب عنها القانون إلى حد كبير.

وتكافح السلطات منذ ذلك الوقت لكبح مبيعات الأسلحة غير القانونية وكثفت الحكومة جهود تقنين حيازة السلاح. وكانت أحدث المبادرات هذا الصيف هي السماح للمواطنين بحيازة وحمل المسدسات والبنادق نصف الآلية وأسلحة أخرى بعد الحصول على تصريح رسمي وبطاقة هوية تحمل تفاصيل الأسلحة التي يمتلكها الفرد.

وكانت مبيعات الأسلحة من قبل تقتصر على بنادق الصيد والرياضة. وافتتح حمزة ماهر متجره الجديد لبيع الأسلحة في الكرادة بعد أن حصل على موافقة رسمية من وزارة الداخلية ويقول إن الطلب متزايد على بضاعته.

وقال ماهر من متجره الذي يعرض أنواعا مختلفة من المسدسات والبنادق “معظم الزبائن من الرجال لكن عدد النساء يتزايد”. وأضاف “السبب من وراء الشراء هو الدفاع عن النفس، وكذلك لتوفير أمان أكثر، ويتم شراء الأسلحة من محلات مرخصة بدلا من شرائها من مصادر غير معروفة”.

ويتراوح سعر المسدس في متجر ماهر بين ألف دولار وأربعة آلاف دولار في حين يتراوح سعر بندقية كلاشنيكوف بين 400 دولار وألفي دولار. ورحب حيدر السهيل، وهو شيخ عشيرة من بغداد، بتقنين متاجر السلاح. وقال أثناء زيارة لمتجر ماهر لشراء بنادق لحراس مزرعته “نعم ستقلل من الجريمة… المجرم الذي ينوي مهاجمة الآخرين سيفهم أنه سيدفع ثمنا غاليا”.

وسمح شعور باستعادة الأمن في بغداد للعراقيين بالخروج ليلا في الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من الخوف وعدم الاستقرار الأمر الذي كان قد جعل العاصمة التاريخية تتحوّل إلى مدينة أشباح عند غروب الشمس.

لكن على الرغم من انخفاض مستويات العنف، إلا أن البلاد التي خرجت مؤخرا من حرب استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا تزال تواجه تحديات أمنية.

وفي محافظات جنوبي البلاد، تنشب باستمرار معارك بين العشائر تستمر أحيانا لأكثر من أسبوع، ويسقط على إثرها قتلى، وتُغلق مناطق، وتتوقف الأعمال الحكومية والخاصة، وهو دليل على أن هذه العشائر تمتلك كمية كبيرة من الأسلحة. وكان نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ميسان (جنوب العراق) قال إن العشائر والأحزاب تمتلك أسلحة تفوق تلك التي بحوزة القوات العراقية.

24