العراقيون يتصدّون للإرهاب بالقراءة

الثلاثاء 2015/04/14
المهرجان يوجه رسالة إلى الإرهابيين الذين يحاولون النيل من الشعب العراقي

بعقوبة (العراق) – بدأت فكرة “أنا عراقي أنا أقرأ” في العاصمة بغداد، ومنها انتشرت إلى محافظات أخرى، والغاية منها تنمية الأفكار وترسيخ ثقافة التسامح في بلد تكاد تمزقه الحروب والأزمات الطائفية والعرقية.

ولاقى مهرجان “أنا عراقي أنا أقرأ” الذي تم تنظيمه في حدائق بين الجسرين وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى (شرق) لمدة يومين، إقبالا واسعا من مختلف شرائح المجتمع.

وقال مدين كركوكلي، منظم المهرجان، إن “هذا المهرجان نظمته نخبة من المثقفين والشعراء في ديالى تحت شعار ‘أنا عراقي أنا أقرأ\'”.

وأشار كركوكلي إلى أن “الغاية من المهرجان الثقافي تنمية الأفكار من خلال الحث على القراءة وترسيخ ثقافة التسامح، إذ لا فرق بين أطياف الشعب الواحد”، مضيفا أن “القراءة هي غذاء العقل وبالتالي يمكنها أن تعد جيلا على أسمى القيم البشرية إذا ما كرست المواظبة والاستمرار في متابعتها لتصبح جزءا من ثقافة المجتمع، وهذا ما نسعى إليه”.

وأوضح أنه “تم طرح أكثر من 2500 كتاب من مختلف العناوين، وذلك بمشاركة دور النشر العراقية”، مضيفا أن المهرجان شهد، بالإضافة إلى معرض الكتب، مشاركة عدد من الفنانين التشكيليين ورسامي الغرافيك وفرقة سومر الموسيقية، معربا عن أمله في زيادة عدد دور النشر المشاركة مستقبلا.

وأعربت الفنانة التشكيلية ليلى الصافي، عن سعادتها للمشاركة في المهرجان، مضيفة أن “اللوحة الفنية تعبر بلغة عالمية عن إحساس المرء ويمكنها إيصال الرسالة متجاوزة حدود اللغات”.

من جانبها قالت الناشطة المدنية والمساهمة في تنظيم المهرجان زمن العبيدي إن “هذا المهرجان يوجه رسالة واضحة إلى الإرهابيين الذين يحاولون النيل من الشعب العراقي”، مضيفة “نؤكد بدورنا أننا مازلنا نتنفس العلم من أجل التقدم في كافة مفاصل الحياة والعيش في سلام ووئام”.

وشهدت محافظة ديالى في المكان نفسه قبل عامين أول فعالية من نوعها وجرت أيضا تحت شعار “أنا عراقي أنا أقرأ”.

24