العراقيون يتمسكون بانتفاضتهم على الطبقة السياسية

الاحتجاجات تتواصل في مناطق مختلفة من بغداد رغم رفع الحظر بعد ليلة دامية ارتفع فيها عدد الضحايا إلى 100 قتيل وقرابة 2000 مصاب.
السبت 2019/10/05
العراقيون ضاقوا ذرعا

بغداد - رغم دخول قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، رفع حظر التجوال حيز التنفيذ فجر السبت، لا تزال حركة المدنيين محدودة في أغلب مناطق العاصمة بغداد، على خلفية التوتر بين المحتجين وقوات الأمن.

فالشوارع الرئيسية الرابطة بين مناطق العاصمة خصوصا وسط وشرق بغداد، تكاد تكون مغلقة بشكل كامل من قبل المتظاهرين، ولا يمكن التنقل بواسطة السيارات، فيما أغلقت أغلب المتاجر الكبيرة أبوابها خوفا من تطورات الأوضاع الأمنية.

وأفادت مصادر صحفية، أن الاحتجاجات تتواصل في مناطق مختلفة من العاصمة لليوم الخامس على التوالي.

وتحاول القوات الأمنية منع توافد مئات المتظاهرين على مناطق التجمع في ساحة الخلاني وشارع السعدون القريب من ساحة التحرير، ومدينة الصدر شرقي بغداد، ومناطق الأعظمية والشعلة والزعفرانية شمالي وغربي العاصمة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش فجر السبت إلى حوار فوري بين الحكومة العراقية والمتظاهرين لوقف التصعيد، مؤكدا ان حرية التعبير والتجمع السلمي هي حقوق أساسية يجب احترامها.

وذكر البيان أن الامين العام يتابع عن كثب التطورات في العراق ويشعر بحزن عميق لفقدان الأرواح أثناء الاحتجاجات الأخيرة".

وناشد غوتيريش " جميع الجهات الفاعلة بالالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن العنف".

مصدر طبي يؤكد السبت، ارتفاع عدد الضحايا إلى 100 قتيل وقرابة 2000 بين مصاب بجروح أو حالات اختناق في عموم العراق

وكشف مصدر طبي فجر السبت، عن ارتفاع عدد الضحايا "إلى 100 قتيل وقرابة 2000 بين مصاب بجروح أو حالات اختناق في عموم العراق"، مؤكدا "وجود منتسبين من الأجهزة الأمنية بين الضحايا".

وبدأت موجة الاحتجاجات العنيفة الثلاثاء للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، لكن الكثير من المحتجين يطالبون الآن بإسقاط الحكومة بعد 3 أيام دموية.

وكان عبد المهدي، قرر فرض حظر التجوال بدءا من فجر الخميس الماضي في بغداد ومراكز محافظات ذي قار وميسان والنجف، في مسعى لاحتواء احتجاجات شعبية مناهضة لحكومته.

ويشهد العراق احتجاجات عنيفة منذ اليوم الأول من أكتوبر الجاري، بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، وباتوا يدعون إلى استقالة عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف لاحتواء الاحتجاجات.

ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إن "قناصة مجهولين" يطلقون الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لإحداث فتنة.

والجمعة، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق تجمعين للمتظاهرين في بغداد، بعد ساعات قليلة من أول خطاب لعبد المهدي، منذ بدء الأزمة دعا فيه إلى التهدئة وتعهد بإجراء إصلاحات.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد، في بلد من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

اقرأ أيضا:

ذي قار المهمّشة تنتزع مكانها "الطبيعي" في احتجاجات العراق