العراقيون يدفعون ضريبة الدم عن أخطاء حكومتهم

الاثنين 2014/05/12
فشل حكومي ذريع في مجابهة تدهور الوضع الأمني

بغداد - تواصل أمس في العراق سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والعسكريين، في موجة العنف التي يربط مراقبون تصاعدها بفشل الحكومة العراقية الحالية، على مختلف المستويات، وقراراتها الخطرة على استقرار البلد ووحدته، لا سيما قرار شنّ الحرب في محافظة الأنبار والعجز عن إنهائها، وحتى عن تطويق تداعياتها على الوضع الأمني في مجمل البلاد.

وقُتل أمس قرابة العشرين شخصا، معظمهم من عناصر الأمن في هجمات استهدفت مناطق متفرقة في العراق، وذلك بعد ساعات من العثور على جثث عشرين جنديا قتلوا شمال البلاد.

ففي جنوب العاصمة بغداد اغتال مسلحون مجهولون ثلاثة أشقاء من عناصر الصحوة، المساندة للقوات المسلّحة، داخل منزلهم في منطقة اليوسفية. كما قتل شخص وأصيب أربعة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في منطقة المدائن. وقتل شخص في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة الدورة. كما قتل شخص في انفجار عبوة لاصقة بسيارته في منطقة الأعظمية شمال بغداد.

وفي الموصل قُتل أربعة من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للشرطة في ناحية السلامية، إلى الجنوب الشرقي من الموصل.

وفي هجوم آخر، قتل جنديان وأصيب آخران بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقرا عسكريا في الموصل.

وقتلت امرأة بيد مسلحين مجهولين طعنا بسكين داخل منزلها في حي سومر، في جنوب شرق الموصل.

كما قتل ضابط برتبة ملازم في الشرطة في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة الجلام، إلى الشرق من تكريت شمال بغداد.

وأصيب ضابط كبير برتبة مقدم في قوات الشرطة وتسعة من أفراد عائلته بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف منزله في ناحية العباسي، إلى الغرب من مدينة كركوك.

وفي وقت لاحق، قتل ثلاثة من عناصر الأمن هم جنديان وشرطي، في هجوم مسلح وقع في ناحية الزاب، إلى الغرب من كركوك.

وأصيب ثلاثة جنود بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في منطقة السعدية، إلى الشرق من بعقوبة.

كما أصيب أستاذ جامعي بجروح في هجوم مسلح على منزله في وسط بعقوبة.

ووقعت هذه الهجمات بعد ساعات من العثور على جثث عشرين جنديا خطفوا وقتلوا قرب مقر عسكري في قرية عين الجحش إلى الجنوب من مدينة الموصل. وذكر مصدر عسكري لوكالة فرانس برس أن الهجوم وقع في الخامس من مايو الجاري.

ويشهد العراق منذ أكثر من عام أسوأ موجة أعمال عنف منذ النزاع الطائفي عامي 2006 و2008. زادتها استعارا الحرب المعلنة في محافظة الأنبار والتي تلقى المزيد من النقد، لاسيما من شخصيات سياسية عراقية، في ظل تعاظم خسائرها البشرية.

وكان أُعلن عن مقتل 11 شخصا، بينهم ثمانية من عائلة، واحدة في قصف استهدف أحياء في مدينة الفلوجة، ثاني أهم مدن المحافظة، والخارجة عن سلطة الدولة منذ أكثر من أربعة أشهر.

ووصف إياد علاوي رئيس الحكومة العراقية الأسبق العملية العسكرية التي تنفذها حكومة نوري المالكي في الأنبار بأنها انعكاس لـ”الفشل السياسي”.

وقال علاوي في بيان صحفي: “بعد وعود حكومية متواصلة بسرعة الحسم في ما يتعلق بقضية الأنبار، فإن مرور وقت طويل دون تحقيق هذا الهدف يثير الاستهجان والتخوّف لجهة العجز الحكومي وطبيعة الأهداف الحقيقية التي تقف وراء التعامل المريب مع هذا الملف”.

وأضاف: “لقد أثبتت الحكومة فشلها السياسي والأمني في التعاطي مع قضايا المحافظة أسوة بالملفات الوطنية الكبرى، من خلال تجاهلها للمصالحة الوطنية في تعبئة الجماهير ضد الإرهاب والتنظيمات المتطرفة فضلا عن إقحام الجيش في المدن وزجه في مواجهة الأهالي من المدنيين في الوقت الذي يتعين أن يوجّه فيه الجيش العراقي ضد الإرهابيين، حتى أصبحت المبادرات المفرغة من مضامين الحرص الحقيقي على مصالح البلد وأهله مثار حزن القوى السياسية وشعبنا”.

3