العراق: الرمادي في قبضة "داعش"

الأربعاء 2015/04/15
سيطرة "داعش"على منطقة البوغانم جاء بسبب انسحاب الحشد الشعبي من المنطقة

الأنبار، (العراق) ـ قال العميد عزيز خلف الطرموز، المستشار الأمني لمحافظة الأنبار غربي العراق، الأربعاء، إن تنظيم "داعش" الإرهابي سيطر على منطقة بالرمادي مركز المحافظة وحاصر مئات الأسر فيها، جراء انسحاب "الحشد الشعبي" (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، وقلة الدعم بالسلاح والعتاد لمقاتلي العشائر.

وفي تصريح صحفي أوضح "الطرموز"، أن تنظيم داعش شن هجوما قويا، وواسعا على منطقة البوغانم شرقي الرمادي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات قوية مع القوات الأمنية والعشائر المساندة لها، قبل انسحاب الأخيرة.

وأشار "الطرموز"، إلى أن التنظيم يحاصر مئات الأسر في المنطقة ويمنع خروجهم منها، وهناك تخوف كبير من حدوث مجزرة مشابهة لمجزرة البونمر من قتل جميع الأسر المحاصرة، التي ينتمي غالبية أبنائها إلى القوات الأمنية أو الصحوات".

وخلال الأشهر الماضية، تعرض عدد من العشائر في الأنبار لمجازر على يد عناصر التنظيم راح ضحيتها المئات من القتلى وأبرز تلك العشائر البونمر (سنية).

وبين الطرموز، أن "سبب سيطرة التنظيم على منطقة البوغانم؛ جاء بسبب انسحاب الحشد الشعبي من المنطقة، قبل 3 أيام، وترك الخطوط الدفاعية، مع العدو فارغة بعدها تم إشغالها بمقاتلي العشائر الذين يقاتلون ببنادق كلاشنكوف لا توازي 1% من أسلحة داعش، فضلا عن نفاد العتاد والذخيرة لدى القوات الأمنية والعشائر، وقلة الدعم لهم بالسلاح والعتاد أيضا".

ولفت المسؤول الأمني إلى أن تنظيم داعش أصبح يسيطر على منطقة البوغانم، وأجزاء كبيرة من منطقة السجارية المجاورة لها، ولم يتبق إلا منطقة الصوفية ويصبح التنظيم يسيطر على الجزء الشرقي لمدينة الرمادي بالكامل.‎

تخوف كبير من حدوث مجزرة مشابهة لمجزرة البونمر

كما هاجم التنظيم بلدة الدجيل الشيعية جنوب تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين شمالي العراق، للمرة الثانية خلال أسبوع، وفق مصدر عشائري.

وقال الشيخ خميس الخزرجي أحد شيوخ بلدة الدجيل إن "أبناء عشيرته يشتبكون حاليا مع تنظيم داعش الذي هاجم البدلة من عدة محاور".

وأضاف الخزرجي: "نحن نتصدى للهجوم، لكن نحتاج إلى دعم حكومي، لأن جهد المتطوعين ليس كاف ونتخوف من سقوط البلدة وارتكاب مجزرة بحق سكانها".

فيما أفاد مصدر أمني فضل عدم الكشف عن هويته، أن "الهجوم على البلدة يتم من خلال 6 محاور وهو الأخطر للتنظيم على البلدة".

وقتل 4 من أبناء عشيرة "خزرج" الشيعية، وأصيب 24 آخرون، خلال صدهم هجوما نفذه تنظيم "داعش" على البلدة، الخميس الماضي.

وتعد الدجيل (120 كم جنوب تكريت) بلدة ذات طابع زراعي، وتسكنها أغلبية شيعية، وهي البلدة التي تعرض فيها رئيس النظام السابق صدام حسين إلى محاولة اغتيال في ثمانينيات القرن الماضي، أسفرت بعدها عن تجريف مزارع تلك البلدة.

ورغم خسارة "داعش" للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014، ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

وفي 10 يونيو 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

1