العراق.. القاعدة تستعيد أسلوب الزرقاوي في القتل على الهوية

الأربعاء 2013/08/28
عملية قتل استعراضية تؤكد طبيعة مقاتلي القاعدة كقتلة بلا دين ولا انتماء

بغداد – يسلط شريط فيديو على موقع يوتيوب يتضمن مشاهد إعدام ثلاثة من سائقي الشاحنات السوريين في العراق الضوء على نسخة جديدة من الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي يجسدها أحد قادة القاعدة الجدد في العراق.

وأثار الفيديو الذي بثه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، غضبا عارما لدى متصفحين للإنترنت انتقدوا قتل "أبرياء" على أساس "المعتقد الديني" في إشارة إلى أن السائقين من الطائفة العلوية.

وقال أحد المعلقين على الشريط باسم مصطفى توفيق "هذه جريمة وتصرف غير مقبول فالقتل على (أساس) الهوية جرم يجب أن يعاقبوا عليه"، فيما قال آخر "إنها أعمال القاعدة الإجرامية التي تهدف إلى القتل".

ويظهر الفيديو إيقاف أربعة من سائقي شاحنات سوريين في منطقة الرطبة في الأنبار غرب العراق قبل إعدام ثلاثة منهم بإطلاق النار عليهم، بعد التحقيق والتأكد من معتقداتهم الدينية، في حين نجا الرابع وهو من السنة.

ويعيد الشريط إلى الأذهان الظهور الأول للزعيم السابق للقاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي بينما كان يجوب الصحراء أثناء تدريبات بمعية مجموعة من المقاتلين ويتجول مطلقا النار في الهواء.

يذكر أن الزرقاوي لقي مصرعه خلال غارة أميركية استهدفت منزلا في بلدة هبهب، شمال شرق بغداد، في حزيران/ يونيو 2006.

ونفذت المجموعة التي وضع أفرادها اللثام على وجوههم، باستثناء قائدهم شاكر وهيب الفهداوي، عملية إعدام جماعي للسائقين الثلاثة رغم توسلات الضحايا لإقناعهم بأن مبتغاهم هو لقمة العيش ليس أكثر.

وركز الفهداوي الذي قاد التحقيق مع السائقين الثلاثة على السؤال عن مذهبهم و"عدد ركعات صلاة الفجر وإذا كان بإمكانهم أداء الآذان".

وقتل السوريون الثلاثة في الثاني من حزيران/ يونيو الماضي، وأحرقت شاحناتهم بحسب ما أكدت مصادر أمنية.

وقد برز اسم الفهداوي مؤخرا في وسائل الإعلام العراقية بعد إلقائه قصيدة تشيد بتنظيم القاعدة وسط اعتصام مناهض للحكومة في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد).

ورصدت الحكومة آنذاك مبلغ خمسين ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

1