العراق: بسبب السخط الشعبي الافراج عن صبي سرق مناديل ورقية

الاثنين 2016/08/29
قضاء يسجن الضعيف ويبرأ السياسيين الفاسدين

بغداد - قررت محكمة التمييز الاتحادية العراقية، الاثنين، اطلاق سراح الصبي الذي سرق مناديل ورقية بعد ان اثارت قضية الحكم عليه بالسجن لسنة سخطا شعبيا لدى الراي العام في البلاد.

وقال القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان متقضب ان "محكمة التمييز الاتحادية قررت الافراج عن الحدث مصطفى وجدان وتسليمه الى واليه لضمان مراقبة سلوكه وفقا للقانون".

وجاء في قرار المحكمة الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، ان المحكمة "وجدت ان العقوبة شديدة لا تتناسب مع وقائع الجريمة وظروف ارتكابها سيما وان الحدث الجانح هو صبي وانه من العائلات المهجرة وان المشتكي تنازل عنه".

وقررت المحكمة تخفيف الحكم ووضعه تحت مراقبة السلوك لمدة سنتين.

وكان قرار محكمة السماوة، كبرى مدن محافظة المثنى الجنوبية، الاسبوع الماضي الحكم على الصبي البالغ من العمر 12 عاما بالسجن سنة بتهمة سرقة علب مناديل ورقية، اثار سخطا شعبيا دفع بالبعض الى المقارنة بين هذا الحكم وتبرئة مسؤولين كبار من تهم فساد.

كما انتقد الحكم ممثل المرجع الديني الكبير آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة في كربلاء ووصفه بـ"الظالم".

وقال عبد المهدي الكربلائي "اذا سرق الشريف سواء من الاموال العامة او من الناس الضعفاء الذين قد ياكل اموالهم بالباطل مستغلا موقعه، تركوه".

واضاف "اما اذا سرق الضعيف وربما يكون سرق لياكل او ليلبس او يشتري دواء او ليعتاش، ونحن لا نبرر السرقة (...) فان كل قوة القانون تطبق عليه بحذافيرها".

وتابع "هؤلاء الذين بيدهم تطبيق القانون او يجلسون في مواقع القضاء، يراعون الشريف او يخشون سطوته، او يخشون حزبه او جماعته المسلحة، لكنهم لا يراعون الضعيف ولا يخشونه لان لا سطوة له، فيطبقون عليه القانون ويعاقبونه. هذا ضرب من الظلم".

وكتب ناشطون على الفيسبوك "القضاء الذي يحكم على طفل سرق اربع علب مناديل ورقية من المحل، هو نفسه الذي برأ السياسيين الذين سرقوا المليارات وهربوا الاموال وتحايلوا على القانون".

1