العراق: جماعات مسلحة تستخدم "شرعيتها" لابتزاز أصوات الناخبين

حملة في محافظة صلاح الدين تطالب رئيس الوزراء العراقي بموقف حاسم من تدخلات الجماعات المسلحة وعدم إكراه الناخبين على تغيير قناعاتهم تحت قوة السلاح.
الجمعة 2018/03/16
حصر السلاح بيد الدولة لإنجاح العملية الانتخابية

تكريت (العراق)- بدأت الدوائر الرسمية والحزبية والفعاليات السياسية في محافظة صلاح الدين، حملة على مختلف الاصعدة بهدف شرح حقيقة الموقف قبيل الانتخابات.

وتسعى هذه الدوائر نحو إصدار قرارات وتوجيهات مركزية تحد من تأثير الجماعات المسلحة على نتائج الانتخابات.

ويساور منظمو الفعاليات السياسية والحزبية والرسمية في المحافظة، ذات الغالبية السنية، قلق بالغ من تدخل الجماعات المسلحة في الانتخابات النيابية العراقية، التي من المقرر إجرائها في الثاني عشر من مايو المقبل.

وأجمعت تلك الفعاليات على رفض التدخل في الانتخابات، وعلى ضرورة أن يكون للحكومة العراقية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية موقف حاسم من تلك التدخلات والحفاظ على نزاهة الانتخابات، وعدم اكراه الناخبين على تغيير قناعاتهم تحت قوة السلاح.

وطالب أحمد الكريم، رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بحصر السلاح بيد الدولة لإنجاح العملية الانتخابية المقبلة.

وقال الكريم، في خطاب موجه إلى العبادي، إن "انتشار السلاح بيد العديد من الفصائل المسلحة وعناصر من العشائر بات يؤثر من الآن على الانتخابات من خلال الضغط على المواطنين وتهديدهم لاختيار هذه القائمة أو تلك"، مطالبا بإرسال قوات حكومية من مكافحة الإرهاب والتدخل السريع للإشراف على الانتخابات.

وكانت فصائل مسلحة تحت لواء الحشد الشعبي قد أغلقت بالقوة مكتبا انتخابيا لوزير التعليم العالي العراقي السابق، عبد ذياب العجيلي، في مقر سكناه بمنطقة البوعجيل، مركز محافظة صلاح الدين، فيما شرعت فصائل اخرى بجمع البطاقات الانتخابية من المواطنين بالقوة في المناطق المحيطة بمدينة وهددت مواطنين اخرين بوجوب انتخاب قوائم محددة في بعض مناطق قضاء بلد.

وقال جمال عكاب، مدير إعلام محافظة صلاح الدين، إن "وفدا من محافظة صلاح الدين ضم المحافظ أحمد عبدالله الجبوري، ورئيس المجلس أحمد الكريم والنائبين شعلان الكريم وقتيبة الجبوري، التقى يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

وطالب الوفد الممثل الأممي ببذل أقصى الجهود للحفاظ على حيادية العملية الانتخابية، ومنع مصادرة أصوات الناخبين تحت تهديد السلاح باستخدام وسائل الترهيب ضد المواطنين العزل لضمان شفافية ونزاهة وحيادية الانتخابات".

وأقر شعلان الكريم، النائب عن محافظة صلاح الدين، بأن "كرامة الإنسان في محافظة صلاح الدين أصبحت مهانة، ويتعرض المواطنون للمضايقة على ايدي افراد مجموعات طائفية مسلحة اضفت عليها قرارات مجلس النواب الشرعية وصارت تمارس اعمالها بموجب القانون".

وقال الكريم إن "ملف النازحين بدأ يُجَيّر لصالح الجهات المسلحة التي تبتز النازحين ولا تسمح لهم بالعودة الى مناطقهم، الا بالتعهد بانتخاب القوائم التي تنتمي إلى قوات الحشد الشعبي".

وأضاف أن "ما يقرب من ربع مليون ناخب في مناطق طوزخورماتو وبيجي والصينية وعزيز بلد ويثرب تتم مساومتهم الان للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم مقابل انتخاب قوائم محددة".

وتسلّمت قوات من الحشد الشعبي، الأربعاء، إدارة الملف الأمني في قضاء الطارمية، ذو الغالبية السنية، بمحافظة صلاح الدين، شمال العاصمة بغداد.

كما تسيطر قوات الحشد الشعبي ولا سيما الفصائل الرئيسة منها، وهي عصائب اهل الحق وبدر وحزب الله والنجباء وسرايا الخراساني، على الوضع الأمني في المحافظة ولها نحو 10 مقرات في مدينة تكريت وحدها.