العراق: ذكرى عاشوراء في ظل إجراءات أمنية مشددة

الاثنين 2014/11/03
الملايين من الشيعة يستعدون للدخول إلى كربلاء

كربلاء (العراق)- يحيي ملايين الشيعة في العراق الثلاثاء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب في واقعة الطف سنة 60 للهجرة على أرض كربلاء.

وستبلغ ذروة إحياء المناسبة في مدينة كربلاء بالقرب من ضريح الإمام الحسين وأخيه العباس وسط المدينة حيث يتوقع تجمع الملايين من الشيعة لإحياء الذكرى في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر أكثر من 33 ألفا من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الامنية تساندها المروحيات وسرايا متطوعي الحشد الشعبي فضلا عن المئات من النساء لتفتيش الزائرات.

وتوقعت مصادر أمنية في محافظة كربلاء وصول أكثر من مئة ألف زائر من دول الخليج ولبنان ودول عربية أخرى وإيران والهند وباكستان فضلا عن مغتربين عراقيين في أوروبا للمشاركة في إحياء هذه المناسبة المقدسة لدى الشيعة.

وبهدف تأمين الحماية للزائرين، أعلنت السلطات المحلية في كربلاء اعتبار يومي الأحد والاثنين إضافة إلى يوم غد الثلاثاء عطلة رسمية ، ونشرت أكثر من 33 ألفا من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في أطواق أمنية تحيط بالمحافظة يشرف عليها عبر المروحيات كبار القادة العسكريين والأمنيين.

ولا تقتصر مراسم إحياء المناسبة على مدينة كربلاء حيث ستبلغ ذروتها، بل تشمل محافظة النجف والكاظمية والمراقد المقدسة في أرجاء البلاد، فضلا عن مراسم أخرى تقام في كل حي وزقاق ومدينة شيعية في العراق. ورفعت الرايات السوداء والأعلام الملونة فوق المنازل والأبنية الحكومية وفي الساحات العامة والشوارع والمساجد والحسينيات والسرادقات في الشوارع .وتم اليوم إغلاق حي الكاظمية في بغداد لفسح المجال للمواطنين لإحياء المناسبة.

وكانت السلطات العراقية قد دفعت بحشد من قواتها العسكرية بهدف "تطهير" مناطق جنوب بغداد لتأمين طريق الزوار الشيعة الى مدينة كربلاء المقدسة، وتعتزم نشر عشرات آلاف رجال الامن لمحاولة حمايتهم هذه السنة من الخطر المتزايد الذي يمثله تنظيم "الدولة الاسلامية".

وتأمل السلطات ان يحول ذلك دون تكرار التفجيرات الدموية التي أودت بحياة مئات الزوار خلال الاعوام الماضية، لا سيما عبر الهجمات الانتحارية.

وشكلت استعادة جرف الصخر وهي منطقة زراعية ممتدة على مساحة نحو 200 كلم بين محافظات بغداد وبابل (جنوب) والانبار (غرب) وقريبة من الطريق بين بغداد وكربلاء، محورا اساسيا في هذه الخطط. ويستخدم هذه الطريق مئات آلاف الشيعة لزيارة مرقد الامام الحسين في كربلاء.

ويقول قائد عمليات الفرات الاوسط الفريق الركن عثمان الغانمي في تصريحات للصحفيين، ان جرف الصخر "كانت وكرا من اوكار الارهابيين لتفخيخ السيارات وتصنيع العبوات التي تستهدف كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) والحلة (95 كلم جنوب العاصمة) في موسم الزيارات الكبيرة".

اضاف ان "تحريرها ساعدنا في تنفيذ الخطة الامنية هذا العام خلال ايام محرم الحرام وزيارة يوم العاشر"، مؤكدا ان "الطريق الرابط بين بغداد وكربلاء بات اكثر امانا في هذه الزيارة".

ويقول ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية العراقية ان "تطهير جرف الصخر يؤمن حماية اضافية للزوار"، اذ ان "طريق الحلة جرف الصخر هو الطريق الوحيد للزوار الى كربلاء".

وبدأ الشيعة في العراق احياء مراسم شهر محرم الاحد الماضي، على ان تتوج بعد غد الثلاثاء بمسيرات ضخمة داخل بغداد وكربلاء احياء لذكرى مقتل الامام الحسين، ثالث الائمة المعصومين. وتبلغ المراسم ذروتها في أربعين الامام بمسيرة ضخمة تضم مئات الآلاف، من بغداد الى كربلاء.

وغالبا ما تعرض الشيعة لهجمات دامية خلال محرم وذكرى عاشوراء. وقتل العشرات من الزوار العام الماضي بسلسلة تفجيرات غالبيتها انتحارية، استهدفت المواكب العاشورائية وخيم العزاء في العاصمة ومناطق اخرى.

وفي حين تبقى غالبية هذه الهجمات من دون تبن رسمي، يعتقد ان معظمها، لا سيما الانتحارية منها، يقف خلفها عناصر متطرفون من تنظيم "الدولة الاسلامية".

1